تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
قوله : ثم حركة العضلات . 123 / 13 بيّن قدس سرّه حق المطلب في المقام في شرحه على الفصل الخامس والعشرين من ثالث الإشارات عند قول الشيخ واما الحركات الاختيارية فهي اشدّ نفسانية ولها مبدأ عازم مجمع ، بما هذا لفظه : اعلم أن لهذه الحركات مبادي أربعة مترتبة ابعدها عن الحركات هو القوى المدركة وهي الخيال أو الوهم في الحيوان ، والعقل العملي بتوسّطهما في الإنسان . وتليها قوة الشوق فإنها تنبعث عن القوى المدركة ، وتنشعب إلى شوق نحو طلب انما ينبعث عن ادراك الملائمة في الشيء اللذيذ أو النافع ادراكا مطابقا أو غير مطابق وتسمّى شهوة ؛ وإلى شوق نحو دفع وغلبة انما تنبعث عن ادراك منافاة في الشيء المكروه أو الضار وتسمّى غضبا . ومغايرة هذه القوة للقوى المدركة ظاهرة وكما أن الرئيس في القوى المدركة الحيوانية هو الوهم فالرئيس في القوى المحركة هو هذه القوة . وتليها الاجماع وهو العزم الذي ينجزم بعد التردد في الفعل والترك وهو المسمّى بالإرادة والكراهة . ويدل على مغايرته للشوق كون الانسان مريدا لتناول ما لا يشتهيه ، وكارها لتناول ما يشتهيه . وعند وجود هذا الاجماع يترجّح أحد طرفي الفعل والترك اللذين تتساوى نسبتهما إلى القادر عليهما . وتليها القوى المنبثّة في مبادئ العضل المحركة للاعضاء . ويدل على مغايرتها لسائر المبادئ كون الانسان المشتاق العازم غير قادر على تحريك أعضائه ، وكون القادر على ذلك غير مشتاق ولا عازم . وهي المبادئ القريبة للحركات وفعلها تشنيج العضل وارسالها ويتساوى الفعل والترك بالنسبة إليها . انتهي . بيان : مبادئ العضل هي الأعصاب والقوى المنبثة فيها هي المبادئ القريبة للحركات . قوله : فحصلت الإرادة الخ . 123 / 19 فان قلت الانسان قد يريد ولا يشتاق كما في إرادة تناول الداء البشع ، فالجواب أن المنفي هناك الشهوة لا الشوق مطلقا فان من اعتقد النفع ينبعث من اعتقاده شوق عقلي لا محالة وان لم يسم شهوة .
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 515 | العلامة الحلي