القائلون بها في تكوّن صورة العالم .
ولم يتفوّه حكيم إلهي بأن الواجب سبحانه فاعل موجب ، كما لم يذهب إلى جواز صدور الكثرة عن الواحد بالوحدة الحقة الحقيقية لبراءته عن الحيثيات الكثيرة ، ومع ذلك كلّه يقول بسيط الحقيقة كلّ الأشياء فافهم .
قوله : فان كانت النسبتان جزئيه . 116 / 6
كلمة جزئيه على التثنية المضافة إلى الضمير .
قوله : وهي عندي ضعيفة الخ . 116 / 7
كذا قال - رحمه اللّه - في كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد للمصنّف قدّس سره حيث قال الخواجة : ويكون مقدوره عند الحكماء بلا توسط شيئا واحدا والباقي بتوسط ، قال الشارح : أقول :
ذهب الأوائل إلى أن اللّه تعالى يفعل بذاته لا بتوسط شيء آخر واحدا لا أزيد والباقي بتوسط ذلك الصادر عنه لأنه تعالى واحد من كلّ جهة والواحد من كل جهة لا يصدر عنه شيئان لأن مفهوم صدور الاوّل عنه مغاير لمفهوم صدور الثاني . وهذان المفهومان ان كانا مقوّمين لزم تركيب واجب الوجود فلا يكون واجبا ، وكذا ان كان أحدهما داخلا . وان كانا خارجين كان مفهوم صدور أحدهما عنه غير مفهوم صدور الآخر ويتسلسل .
ثم قال ردا عليهم : وهذا الكلام في غاية السقوط لأن مفهوم الصدور اعتباري لا تحقق له في الخارج وإلّا لزم التسلسل ويلزم امتناع اتصاف البسيط بأكثر من واحد لان مفهوم اتصافه بأحد الشيئين مغاير لمفهوم اتصافه بالآخر وامتناع سلب شيئين عن واحد ( ص 44 ط 1 ) .
وكذا في كتابه المسمى نهج المسترشدين الذي شرحه الفاضل المقداد وسمّى ذلك الشرح ارشاد الطالبين حيث قال في النهج : ويمكن استناد معلولين إلى علة بسيطة إلى آخر ما قال . والفاضل المقداد بعد ما نقل مذهب الحكماء قال على مذهب العلامة : والجواب - يعنى الجواب عن الحكماء - من وجهين : الاوّل من حيث النقض وهو انّا نمنع القسمة وحصرها فان ذلك انما يتم على تقدير كون الصدورين موجودين في الخارج فيقال فيهما إما أن يكونا داخلين أو خارجين - إلى آخر الكلام . وأما إذا كانا مفهومين ذهنيين لا تحقق لهما في الخارج فانّا نختار حينئذ انهما خارجان ولا يلزم التسلسل لعدم احتياجهما إلى العلّة .
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 505
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٠٥