تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
قوله : كل شيء يصدر عنه امر الخ . 114 / 3 أورد عليه المحقق الشريف بأن هذا التعريف بظاهره لا يتناول غير الفاعلية إذ لا صدور من غير الفاعلية فالأولى أن تعرف بالاحتياج فيقال العلة ما يحتاج إليه امر . قال صاحب الشوارق انما قال بظاهره لإمكان تأويل الصدور إلى الاحتياج كما يشعر به أيضا قوله فالأولى . ثم حمل الصدور على معنى عام حتى يجري في العلل كلّها . ثم قال لا بأس بالتعريف . لأن قوله بالانضمام يشمل العلل الثلاث أيضا ، ثم قال أو يكون التعريف للفاعلية ويفهم غيرها منه بالمقايسة . أقول الأمر الأهم في المقام هو أن يعلم أن العلة والمعلول بمعناهما المتعارف في الأذهان لا يجري على الاوّل تعالى وآياته التي هي مظاهر أسمائه التي هي شؤون ذاته الصمدية التي لا جوف لها ، وأنّ التمايز بين الحق سبحانه وبين الخلق ليس تمايزا تقابليّا بل التمايز هو تميز المحيط عن المحاط بالتعين الاحاطي والشمول الاطلاقي الذي هو الوحدة بمعناها الحقيقي بل اطلاق الوحدة من باب التفخيم وهذا الاطلاق الحقيقي الاحاطي حائز للجميع ولا يشذ عن حيطته شيء فهو الكمال الحقيقي وهو سبحانه محيط بكل شيء لأنه الحيّ القيّوم اي القائم لذاته والمقيم لغيره لا انه محيط على كل شيء فقط . فيجب تلطيف السرّ في معنى الصدور والتميز بين الحق والخلق وكون العلة والمعلول على النحو المعهود المتعارف في الأذهان السافلة ليس على ما ينبغي بعزّ جلاله وعظموته سبحانه وتعالى . وبالجملة يجب الوصول إلى نيل التوحيد القرآني حتى يعلم أن البينونة بين العلة ومعلولها في المقام ليست عزلية بل وصفيّة بمعنى سلب السلوب والحدود والنواقص عنه تعالى حتّى يعلم أن اطلاق العلة والمعلول في المقام على ضرب من التوسع في التعبير ارفع واشمخ من المعنى المعهود . قوله : كما في العلل التامة . 114 / 11 هكذا في النسخ الأصيلة المعتبرة على صورة الجمع ، وفي بعض النسخ جاءت الكلمة بالافراد اي العلة التامة . قوله : والمادة والصورة جزءاه . 115 / 6 اى جزءا الأثر الذي هو معلول .