تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
متردد بين أشياء كثيرة ، هي عين كل واحدة منها في الخارج بمعنى انها جزء حقيقتها غير منطبقة على تمام حقيقة واحدة منها فإذا انضم إليها الفصل زال عنها الابهام والتردد وتعيّنت وهي مع انضمامه منطبقة على تمام حقيقتها فيحصل النوع . فالفصل علة لصفة الجنس في الذهن وهي التعين أي زوال الابهام والتردد فيه لا انه علة لوجود الجنس في الذهن أو في الخارج وإلا لوجب أن لا يعقل الجنس إلا مع علته وهو فصل ما على الأول ، ووجب أن تغايرا في الوجود ويمتنع الحمل بالمواطاة على الثاني . وإلى هذا التحقيق يشير القطب في شرح المطالع ( ص 92 ط 1 ) حيث قال بعد نقل كلام الشيخ من أن الفصل علة لحصة النوع ، بهذه العبارة : ليس مراده ان الفصل علة لوجود الجنس وإلا لكان اما علة له في الخارج فيتقدم عليه في الوجود وهو محال لاتحاد هما في الجعل والوجود ، وإمّا علة له في الذهن وهو أيضا محال وإلا لم يعقل الجنس دون فصل بل المراد ان الصورة الجنسية مبهمة في العقل يصلح أن يكون أشياء كثيرة هي عين كل واحد منها في الوجود غير محصلة في نفسها لا يطابق تمام ماهياتها المحصّلة وإذا انضاف إليها الصورة الفصلية عيّنها وحصّلها أي جعلها مطابقة للماهية التامّة فهي علة لرفع الابهام والتحصيل . وقوله : أشبه بالمادة من الفصل ، 93 / 16 بيان لتخلل الكاف في قوله والجنس هاهنا كالمادة يعني كما أن الهيولى لا تحصّل لها في الخارج إلّا بالصورة كذلك الجنس لا تحصل لها في الخارج إلّا بالفصل . وانما يكونا كالمادة والصورة لأنهما اجزاء خارجية للجسم وهما أمور ذهنية من المعقولات الثانية والعبارة نقلت في ( م ق د ) هكذا : والجنس هاهنا كالمادة . وفي ( ص ) : والجنس هنا كالمادة . وقوله : لأنّ الشيخ أبا علي ادعى . 93 / 19 قال الشيخ في منطق الإشارات ( ص 29 ط 1 ) : وكل فصل فإنه بالقياس إلى النوع الذي هو فصله مقوم ، وبالقياس إلى جنس ذلك النوع مقسّم . وقال المحقق الماتن في شرحه عليه : يريد أن الفصل الذي يتحصّل به الجنس نوعا انما يكون له اعتباران أحدهما بقياسه إلى الجنس المتحصّل به ، والثاني بقياسه إلى النوع المتحصّل منه . والأول هو التقسيم فان الناطق يقسّم الحيوان إلى الإنسان وغيره . والثاني هو التقويم فإنه يقوم الانسان لكونه ذاتيا له . واما قولهم الفصل مقوّم لحصّة من الجنس فذلك التقويم غير ما نحن فيه فإنه بمعنى كونه سببا لوجود الحصّة لا بمعنى كونه جزء منه .