قوله : والحكم بحاجة الممكن ضروري . 78 / 3
قال قدّس سرّه في شرحه على الفصل العاشر من النمط الخامس من الإشارات : الممكن يفتقر في ترجّح أحد طرفي وجوده وعدمه على الآخر إلى علّة مرجّحة لذلك الطرف وهذا حكم أوّلي وان كان قد يمكن للعقل أن يذهل عنه ويفزع إلى ضروب من البيان كما يفزع إلى التمثيل بكفّتي الميزان المتساويين اللتين لا يمكن أن تترجّح إحداهما على الأخرى من غير شيء آخر ينضاف إليها وإلى غير ذلك مما يجري مجراه ويذكر في هذا الموضع . انتهى . وقد تقدم أيضا في المسألة الثلاثين من هذا الكتاب ان الحكم باحتياج الممكن ضروري .
قوله : والمؤثرية اعتبار عقلي . 78 / 10
أقول : القول الأقوم الأحكم في المقام أن الجعل انما يتعلق بالوجود من حيث التعين لا من حيث ذاته وحقيقته لأن الامكان انما يتعلق بالوجود من حيث التعيّن لا من حيث الحقيقة فالتحقيق الأتم ان الماهية كما انها ليست مجعولة بمعنى أن الجاعل لم يجعل الماهية ماهية كذلك الوجود ليس مجعولا بمعنى ان الجاعل لم يجعل الوجود وجودا بل الوجود وجود أزلا وابدا وموجود أزلا وابدا ، والماهية ماهية أزلا وابدا وغير موجودة ولا معدومة أزلا وابدا وإنما تأثير الفاعل في خصوصية الوجود وتعيّنه لا غير .
وبعبارة أخرى الممكن هو الوجود المتعيّن فامكانه من حيث تعيّنه ، ووجوبه من حيث حقيقته فوجود الممكنات عبارة عن تعين الوجود الحقيقي في مرتبة من مراتب ظهوره بسبب تلبسه باحكام الأعيان الثابتة وآثارها وتلك الأعيان هي حقائق الممكنات . والايجاد عبارة عن تجلّيه فإنه في الماهيات الممكنة الغير المجعولة التي كانت مرايا لظهوره ، فافهم .
قوله : وان أردت به مقارنة المؤثر للأثر الذاتية فذلك مستحيل . 79 / 14
باتفاق النسخ كلّها . فالذاتية صفة للموصوف المحذوف اي المقارنة الذاتية .
قوله : وبالجملة كل من قال بان الامكان الخ . 81 / 9
جمهور العقلاء مالوا إلى أن علّة احتياج الأثر إلى مؤثره هي الامكان لا غير ، وقال آخرون انها
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 473
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٧٣