الحدوث لا غير ، وقال آخرون هما معا . والشارح أشار إلى قول جمهور العقلاء بقوله وبالجملة كل من قال الخ .
واما الفرقتان الاخريان فذهبتا إلى أن الممكن حال بقائه مستغن عن المؤثر إذ لا حدوث حال البقاء فلا حاجة .
وشنع عليهما الشيخ في النمط الخامس من الإشارات حاكيا كلامهم بقوله : وقد يقولون إنه إذا أوجد فقد زالت الحاجة إلى الفاعل حتى أنه لو فقد الفاعل جاز أن يبقى المفعول موجودا كما يشاهدونه من فقدان البنّاء وقوام البناء وحتى أن كثيرا منهم لا يتحاشى ان يقول لو جاز على الباري تعالى العدم لما ضرّ عدمه وجود العالم لأن العالم عنده انما احتاج إلى الباري تعالى في أن أوجده اي أخرجه من العدم إلى الوجود حتى كان بذلك فاعلا فإذ قد فعل وحصل له الوجود عن العدم فكيف يخرج بعد ذلك إلى الوجود عن العدم حتى يحتاج إلى الفاعل ، وقالوا لو كان يفتقر إلى الباري تعالى من حيث هو موجود لكان كل موجود مفتقرا إلى موجود آخر والباري أيضا موجود وكذلك إلي غير النهاية .
ثم أخذ الشيخ في الرد عليهم فراجع إليه . وقال في حقهم : فهؤلاء هؤلاء . يعني انهم علماء العوام وعوام العلماء . وقد تقدم الكلام في ذلك أيضا في المسألة التاسعة والعشرين .
قوله : والمؤثر يفيد البقاء بعد الاحداث . 81 / 12
سيأتي البحث عنه في المسألة الثالثة من الفصل الثالث من هذا المقصد .
قوله : يشتمل على غلط . 81 / 18
اي ان قولهم يشتمل على غلط .
قوله : لا في الذي كان باقيا . 81 / 21
جملة الأمر أن المؤثر جعله متصفا بالبقاء والممكن كما في اتصافه بالوجود محتاج إلى المؤثر كذلك في البقاء وحاجته إليه في البقاء كحاجته إليه في الحدوث لأن الممكن في ذاته لم يقتض شيئا منهما لاستواء نسبة ذاته إلى طرفي وجوده وعدمه في الحدوث وكذلك اتصافه به في الزمان الثاني وما بعده من الأزمنة في البقاء .
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 474
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٧٤