12 - وقال الواقدي : إن ملك القبط كان يومئذ المقوقس بن
رعيل .
13 - وذكر أبو المحاسن أن بنيامين كان بطرق القبط با الإسكندرية
وأن أمير الحصن يومئذ ( المندفور ) الذي يقال له الأعيرج من
قبل المقوقس وهو ابن قرقب اليوناني
وكان المقوقس ينزل الإسكندرية وهو في سلطان هرقل ،
غير أنه كان حاضرا الحصن حين حاصره المسلمون . ونقل
عن ( ابن كثير ) أن جاثليق مصر كان أبا مريامين .
14 - أما السيوطي فلم يخالف أبا المحاسن فيما قاله .
ويظهر للمتأمل لما ذكره مؤرخو العرب مبلغ الخلط الذي وقعوا
فيه من حيث تعدد الأسماء التي أطلقت على المقوقس ، والاختلاف الكثير
في معرفة وظيفته ومذهبه وغير ذلك . ولكن يستخلص من التواريخ
العربية أن هناك ثلاثة رجال وهم : المقوقس ، وأبو مريم ، والأعرج .
ا - الأعرج والأعيرج :
لقبه ياقوت ( بالمندفور ) ولعل النساخ حرفوها عن ( المندطور ) : أي
الأمير . وتابعة أبو المحاسن والسيوطي وزاد الأخير في تحريف هذه
الكلمة فجعلها ( الندفول ) . وقد رأى ( بطلر ) أن ( الأعرج ) تحريف كلمة
( جريج ) وأن اسم أمير الحصن كان ( جريج ) و ( جورج ) ويرى ( لين
پول ) أن الأعرج أو الأعيرج ربما يشبه ( أرطبون )
2 - أبو مريم :
قال ( لين پول ) إنه جاثليق مصر ، ومعنى جاثليق بطريرك . وقد
ذكره أولا بهذا اللقب الطبري ، لأنه لقب لبطارقة الكنائس النسطورية
والأرمنية ، وكان مألوفا عنده لاتصاله ببلاد الفرس . وقال الطبري إنه
تاريخ عمرو بن العاص — صفحة 131
مساهمون: حسن إبراهيم حسن
ص١٣١