وبطريرقها وأخيرا يخاطب بنيامين نفسه عن سني
الاضطهاد ( الذي نزل بي لما طردني المقوقس ) فيتبين مما
يقوله ساويرس أن بنيامين قد طرد من كرسي البطريرقية
بمجرد وصول ( فيرس ) ، فبناء على ما ذكره ساويرس هذا
يكون فيرس هو المقوقس .
وبعد موت ساويرس مرت حقبة من الدهر لا تقل عن
قرنين حتى جاء .
5 - ابن الأثير فقال : فأخذ المسلمون ( باب إليون ) وساروا إلى
مصر ، فلقيهم هناك أبو مريم جاثليق مصر ومعه الأسقف
بعثه المقوقس لمنع بلادهم . . . ثم قال : فلما التقى المسلمون
والمقوقس بعين الشمس واقتتلوا ، وسار عمرو إلى
الإسكندرية فوجد أهلها معدين لقتاله فأرسل المقوقس إلى
عمرو يسأله الهدنة إلى مدة فلم يجبه إلى ذلك . وقال : لقد
لقينا ملككم الأكبر ( هرقل ) فكان منه ما بلغكم ، فقال
المقوقس لأصحابه صدق . . . ( 1 ) إلى غير ذلك من الخبط
الكثير ، ولا سيما فيما رواه عن تنسيق الحوادث التي وقعت
في أوائل الفتح .
6 - وقال أبو صالح الأرمني ( 2 ) . وكان محمد صلى الله عليه وسلم
قد سير حاطب بن أبي بلتعة من لخم إلى المقوقس صاحب
الإسكندرية ( في السنة السادسة للهجرة أي سنة 627 م )
وقال في الكلام عن دير في الصعيد : وكان يأوى بنيامين
هامش
1 - الكامل لابن الأثير ( ج 2 ص 278 - 279 ) .
2 - كان معاصرا لابن الأثير أو سابقا له فقد قال في أول كتابه : نبتدئ بعون الله
وإرشاده أن في عصرنا هذا في ابتداء سنة أربع وستين وخمسمائة كان بناء
الكنيسة التي على اسم ماري يعقوب بناحية البساتين .