هامش
والكفان . ولذا أرسل القائلون بالجواز القول : بأنّه يدل عليه أي على جواز النظر إلى الوجه والكفين من المرأة الأجنبية الاستثناء في قوله تعالى ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) ارسال المسلمات هذا بغض النظر عن الروايات المفسرة لها بذلك ، فكيف معها .
ومنه يعلم فساد ما قيل من : « أن تفسير ما ظهر مختلف كل الاختلاف ، حتّى قال صاحب الجواهر : « إن تفسير ما ظهر بما عرفت كافٍ في عدم الوثوق ، ضرورة اختلافه اختلافاً لا يرجى جمعه ، مع ضعف السند في جملة منه ، فلا يبعد إرادة الثياب منه ، انتهى . قلت : فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ، فلا يمكن الاستدلال به على جواز النظر عمداً إلى وجه الأجنبية وكفيها » اسداء الرغاب 2 : 32 .
ثمّ إنّه أي اختلاف فيها مع أنّه يمكن أن تكون مرادة كلها عدا ما ورد في الضعاف فإنه لا مانع من عدم اعتباره .
وهل إن ما روى من الصحاح التي تفسير ما ظهر منها بالوجه والكفين لا تصلح مرحجاً لصحيحة الفضيل التي هي السنّة الموافقة لصحيحة الفضيل التي كلام صاحب اسداء الرغاب فيها ؟ ! فإن السنّة هي المرجح الذي جعله الأئمّة عليهم السلام على فرض الاختلاف . فكيف يصح طرحها والأخذ بالمنقول عن ابن مسعود من أن المراد من الزينة المستثناة هي الثياب ، فإن من هذه الصحاح : صحيحة مسعدة بن زياد قال : « سمعت جعفراً وسئل عما تظهره المرأة من زينتها ؟ قال الوجه والكفين » .
ومنها معتبرة زرارة في قول اللّه تعالى : ( إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) قال : « الزينة الظاهرة الكحل والخاتم » .
ومنها معتبرة أبي بصير « الخاتم والمسكة وهي القلب » القلب السوار ، الوسائل ج 20 : 200 باب 9 من أبواب مقدمات النكاح ح 5 ، 1 ، 3 ، 4 وغيرها ، ولعله يرى أن استثناء الكحل والخاتم أو الخاتم والمسكة غير استثناء الوجه والكفين ، وهو من الوهن بمكان ، وهذه الروايات كلها معتبرة هذا بالنسبة إلى ما ذكره السيّد الاُستاذ من أن آية ( إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) في نفسها غير دالة على جواز نظر الرجل إلى وجه وكفي المرأة الأجنبية .