شرح
ومنها : ما رواه الصدوق في عقاب الأعمال ، قال « قال النبي صلى الله عليه وآله : اشتدّ غضب اللّه على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذي محرم منها ، فإنّها إن فعلت ذلك أحبط اللّه عزّ وجلّ كلّ عمل عملته ، فإن أوطأت فراشه غيره كان حقاً على اللّه أن يحرقها بالنار بعد أن يعذبها في قبرها » ( 1 ) .
ولكن الرواية على تقدير عدم المناقشة في دلالتها - باعتبار أخصيتها من المدّعى لاختصاصها بذات البعل - ضعيفة السند جداً ، حيث إن فيه مجاهيل ( 2 ) .
ومنها : ما عن الحسن الطبرسي في مكارم الأخلاق عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « إنّ فاطمة قالت له في حديث : خير للنساء أن لا يرين الرجال ولا يراهنّ الرجال ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : فاطمة منيّ » ( 3 ) .
ولكن الرواية مرسلة ( 4 ) ، على أن ذلك خير للنساء .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 20 : 232 باب 129 من أبواب مقدمات النكاح - ح 2 - .
( 2 ) روىالصدوق في عقاب الأعمال هذه الرواية عن محمّد بن موسى المتوكل عن محمّد بن جعفر عن موسى بن عمران عن عمّه الحسين بن زيد عن حماد بن عمرو النصيبي ، عن أبي الحسن الخراساني ميسرة عن أبي عائشة عن يزيد بن عمر ، عن عبد العزيز عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وعبداللّه بن عباس في خطبة طويلة لرسول اللّه صلى الله عليه وآله . عقاب الأعمال : 345 ، ونقلها عنه صاحب الوسائل في ج 20 : 232 باب 129 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 ، وفي الوسائل ج 2 : 317 باب 10 من أبواب استحباب عيادة المريض ح 9 وفيها عدة مجاهيل ، راجع المفيد من معجم رجال الحديث .
على أن الظاهر منها كون نظرها إليه مع الشهوة حيث إن « ملأت عينها » كناية عن النظر بشهوة ، وهو بلا كلام محرم ، ومحل كلامنا هو النظر المجرد عن الشهوة كما هو واضح .
( 3 ) الوسائل ج 20 : 232 باب 129 من أبواب مقدمات النكاح ح 3 .
( 4 ) الحسن بن الفضل الطبرسي صاحب مكارم الأخلاق ذكر العلماء البارزين أنه من أعلام القرن السادس الهجري ولكن ذكر السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة أنّه توفي بسبزوار سنة 548