تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
التبعية حالة طارئة لا مقومة للموضوع ، فإن قلنا بعدم الجواز فهو حتى في الشعر . اللهم إلاّ أن يقال : إن الحكم بالجواز فيه إنما هو لدليل آخر ، وهو ما دل على جواز وصل شعر الغير بشعر المرأة وجواز نظر الزوج إليه كما سيأتي في المسألة الآتية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وبذلك يتوضح لك ضعف ما ذكره المحقق النراقي قدس سرّه في المستند من عدم جواز النظر إلى الشعر المنفصل من المرأة الأجنبية مما يحرم إليه النظر في حال الاتصال لاطلاق قوله عليه السلام « حرّم النظر إلى شعورهن » ، فإن ذلك محكوم بأدلة جواز وصل شعر المرأة بشعر غيرها وجواز نظر الزوج إليه كما سيأتي في المسألة الآتية الدال على الجواز عند الانفصال ، وعدم الجواز إنما هو حال الاتصال ليس إلاّ . ثمّ إن الذي ذكره المحقق النراقي قدس سرّه من القول بحرمة النظر إلى الشعر المنفصل من المرأة الأجنبية لا للاستصحاب أي لا لاستصحاب الحرمة حال الاتصال إلى ما بعد الانفصال ، بدعوى معارضته باستصحاب عدم جعل الحرمة . غير صحيح ، لأن استصحاب الحرمة في نفسه غير جار لتعدد الموضوع ، ولذا قال هو بالجواز في العضو المبان كاليد ، فعدم جريان استصحاب عدم الجعل بطريق أولى غير جار فكيف يعارض استصحاب الحرمة . على أن جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية غير جار على الإطلاق والمقام منها . ولكن يمكن إن يقال : إن المحقق النراقي قدس سرّه إنما قال بالجواز في غير الشعر المنفصل من باقي الأجزاء المنفصلة لاختصاص حرمة النظر عنده بمقتضى انصراف الدليل إلى خصوص المتصل ، مستند الشيعة 16 : 65 ، فلا دليل على الحرمة في المنفصل إلاّ الشعر لعدم انصراف دليله عن المنفصل ، لا لأجل الاستصحاب . ثمّ إنّه وعدنا التعرض لدليلين آخرين غير الاستصحاب - الذي أجبنا عنه - دالين على حرمة النظر إلى الجزء المبان ممّن يحرم النظر إليه حال الاتصال ، وطبعاً أيضاً هما غير استلزام جواز النظر إلى العضو المبان جواز النظر إلى المرأة المقطعة والثاني باطل فالأول مثله الذي تقدم جوابه أيضاً .