تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
فلعل هذا خارج عن دليل ابداء الزينة ، ولعله ليس بحرام من الأوّل وأما مثل الشعر فما هو الوجه في التفرقة بينه وبين اليد ليقال بالجواز في الشعر دون اليد . فإذا قيل بجريان الاستصحاب ( 1 ) فهو حتى في الشعر ، ولا يمنع منه كون الشعر تابعاً ، فان
هامش
( 1 ) كما قاله الشيخ صاحب الجواهر والسيد الحكيم قدس سرّهما فلابدّ من القول به حتى في الشعر ، فلماذا إذن القول بأن : « هذه الاُمور [ التي منها الشعر ] من قبيل النابت في الجسم لا جزء منه ، وتحريمها في حال الاتصال بالتبعية » كما في المستمسك 14 : 34 ، فإن التبعية حالة طارئة لا أنها مقومة للموضوع ، فالموضوع عنده باق والاستصحاب جارٍ . ولذا لم يستثن هذه الثلاثة ونحوها المحقق الكركي في جامع المقاصد حيث قال : « وفي وجه للشافعية أن المنفصل إن تميز بصورته وشكله عما للرجل حرم لبقاء المحذور ، وإلاّ لم يحرم كقلامة الظفر والشعر والجلد المنكشطة . والأصح التحريم مطلقاً إذا كان مما يحرم النظر إليه متصلاً » جامع المقاصد 1 : 45 - 46 . ثمّ قال السيد الحكيم قدس سرّه : « ويحتمل أن يكون لأجل أنها يسيرة لا يعتد بها في بقاء الموضوع » المستمسك 14 : 34 طبعة بيروت وفي ص 53 طبعة مطبعة الآداب النجف . وفيه : أنها مناقشة صغروية ، فإنه لو فرض أن الشعر كثير وكبير جداً بحيث يباع بأغلى الأثمان ، فما هو المجوز لنظر الرجل الأجنبي إليه ؟ ! اللهم إلاّ أن يقال في وجه نظر الأجنبي إليه ما دل على جواز وصل شعر الغير بشعر المرأة وجواز نظر الزوج إليه ، كما أشار إليه السيّد الاُستاذ السيد الخوئي قدس سرّه فيتوجه حينئذٍ جواز النظر إلى الشعر المبان من المرأة الأجنبية ، ويكون هذا الدليل حاكماً على الاستصحاب عندهم . كما قاله الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه ، الجواهر 29 : 100 وهذا هو الوجه في استثنائه أيضاً والفرق بينه وبين اليد ، ولكن دليل الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه الحاكم على الاستصحاب ليس هو ما دل على جواز وصل شعر المرأة بشعر امرأة اُخرى ، وجواز نظر الزوج إليه الدال على جواز النظر إلى الشعر المبان ، فإنه قدس سرّه لم يستدل به وإنما استدل بما ( ورد من النهي عن وصل الشعر بشعر الغير كمرسل ابن أبي عمير مع عدم التعرض فيه لحرمة لمسه والنظر إليه الذي هو مظنّته [ مظنتهما كما لعله الاُولى [ خصوصاً الأخير ) الجواهر 20 : 100 ولا ضير فيه عنده لأنّه يعتمد مراسيل ابن أبي عمير .