تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
لا مثل السن ، والظفر ، والشعر ونحوها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ثمّ إنّه كما عرفت استثنى الماتن وغيره ( 1 ) السن والظفر والشعر ونحوها فقال بجواز النظر
هامش
جزماً إذ لا وجود لملاك جواز النظر فيه ، بل الذي هو الموجود في المقام ملاك عدم الجواز ، حيث إن عدم جواز النظر إلى المرأة الأجنبية لم يختص بمقتضى عموماته واطلاقاته بالحي منهن ، بل يشمل حتى اللواتي فارقن الحياة مع صدق النظر إلى المرأة ، وهذه المقطعة امرأة ، والنظر إليها نظر إلى المرأة ، فلا إشكال في عدم الجواز . ومن هنا يتبين أن القول بحلية النظر إلى الجزء المبان من المرأة الأجنبية لا يلازم جواز النظر واللمس إلى المجموع المقطع أجزاءً كما استدل بهذه الملازمة بعض منهم الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه 29 : 100 فإنه قال « واستلزام جواز النظر واللمس [ أي الجزء المبان [ إلى المجموع المقطع أجزاءً » فإنّ مقتضى الدليل هو جواز النظر إلى الجزء المبان ، ومقتضى الدليل نفسه عدم جواز النظر إلى المجموع المقطع أجزاءً لأنّ الأوّل ليس نظراً إلى المرأة فيجوز والثاني هو نظر إلى المرأة فلا يجوز . ثمّ إن كل ذلك أيضاً إنّما في غير العورة المبانة ، فإنه لا فرق في حرمة النظر إلى العورة بين حال الاتصال والانفصال ، إذ إن حرمة النظر إنما كانت بمقتضى الدليل إلى العورة - لا إلى المرأة حتّى يقال إن النظر إليها ليس نظراً إلى المرأة - فكما يحرم النظر إلى العورة حال الاتصال كذلك يحرم النظر إلى العورة حال الانفصال بمقتضى عموم دليل حرمة النظر إلى عورة المؤمن ، ولذا قال الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه ما نصه « وعدم مدخلية الاتصال في حكم العورة [ إلى أن قال ] وصدق اسم الذكر ونحوه على المقطوع » الجواهر 29 : 100 ، ومن هنا استثنى بعض أساتذتنا العظام دام ظله ومتّع المسلمين بطول بقائه الشريف العورة المبانة وقال : « وهذا إنما هو فيما عدا العورة ، وأما هي فلا يجوز النظر إليها بلا فرق بين حال الاتصال والانفصال منهاج الصاليحن ج 3 : 12 مسألة 17 .
( 1 ) ممن قالوا بعدم جواز النظر إلى العضو المبان كالشيخ صاحب الجواهر والسيد الحكيم وغيرهما ، دون المحقق الكركي ( قدّس اللّه أسرارهم ) حيث ذهب إلى التحريم مطلقاً ، جامع المقاصد 12 : 46 ، بل حتى من قال بالجواز في الجزء المبان كاليد صرح بالجواز في الثلاثة