تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
إليها حال الانفصال ، وإن حرم النظر إليها حال الاتصال . أقول : لم يظهر وجه للفرق بين النظر إلى الشعر والنظر إلى اليد . نعم ، النظر إلى السن والظفر يمكن أنّ يدّعى أن دليل حرمة النظر من الأوّل منصرف عنه ، فلو فرضنا أن مجرد ظفر المرأة يُرى
هامش
ونحوها كالشيخ الأنصاري قدس سرّه حيث قال : « لا ينبغي الإشكال في جواز النظر إلى مثل الظفر والسن ، بل وكذا الشعر » تراث الشيخ الأعظم كتاب النكاح ج 20 : 69 طبع المؤتمر العالمي . وفي الجواهر : « واستبعاد حرمة النظر إلى مثل الأظافر ولمسها والسن والشعر » الجواهر 29 : 100 . وفي المستمسك : « وكأنه لأن مثل هذه الاُمور من قبيل النابت في الجسم لا جزء منه وتحريمها في حال الاتصال بالتبعية ، ويحتمل أن يكون لأجل أنها يسيرة لا يعتد بها في بقاء الموضوع ، ومثلها قشور الجلد ، بل الأجزاء اليسيرة منه ومن العظم ، مما يشك في بقاء الموضوع فيه » المستمسك 14 : 34 طبعة بيروت . وهذا بخلاف المحقق النراقي القائل بجواز النظر إلى الجزء المبان كاليّد ونحوها حيث ذهب إلى حرمة النظر إلى الشعر المنفصل من المرأة كما يحرم النظر إليه حال الاتصال ، قال : « الأجزاء المنفصلة - كالشعور - حكمها حكم الأجزاء المتّصلة ، فيحرم النظر إليها فيما يحرم متصلاً ، لا للاستصحاب ، لمعارضته هنا مع استصحاب عدم الحرمة في المنفصل المعلوم قيل شرع الحرمة . بل لاطلاق مثل قوله : ( حرّم النظر إلى شعورهَنّ ) . والقول بعدم ظهور النظر إلى المنفصل من الاطلاقات غير جيّد في الشعر ، لعدم تبادر المتصل من الشعر ، ولا من شعر المرأة ، ولا من النظر إلى الشعر ، ولا من النظر إلى شعر المرأة ، كما لا يتبادر ذلك من النهي عن النظر إلى شعر المعز . نعم ، لا ينصرف الإطلاق في غير الشعر من الأجزاء المنفصلة ، لندرة وجودها منفصلة بحيث يتبادر منها المتصل ، فيحرم في الشعر دون غيره ، وعدم الفصل غير ثابت » مستند الشيعة 16 : 65 . أقول : وسيأتي ما فيه .