تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
الكلام في بحوث ثلاثة . البحث الأوّل : ما ذكره الماتن قدس سرّه من أنّه لا يجوز للولد أن يدخل على والده إذا كانت معه زوجته بلا استئذان ، وأما الأب فيجوز له أن يدخل على ابنه حتّى لو كانت عنده زوجته بلا استأذان . المذكور هنا روايتان : الاُولى : عن محمّد بن علي الحلبي ، قال « قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : الرجل يستأذن على أبيه ؟ فقال : نعم ، قد كنت استأذن على أبي وليست أُميّ عنده ، وإنّما هي امرأة أبي ، توفّيت أُمّي وأنا غلام ، وقد يكون من خلوتهما مالا اُحبّ أن أفجأهما عليه ولا يحبّان ذلك منيّ ، والسلام أحسن وأصوب » ( 1 ) وهي دالة على لزوم استئذان الولد عند دخوله على أبيه إذا كانت عنده زوجته ( 2 ) . ولكن الرواية ضعيفة ، لأن أبا جميلة الذي يروي عن محمّد بن علي الحلبي متسالم على ضعفه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 20 : 214 باب 119 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 .
( 2 ) ولكن ظاهر الرواية الاستحباب لا الوجوب كما صرح به بعضهم كالسيد الحكيم قدس سرّه في المستمسك 14 : 52 . وقد يقال : الظاهر أن السؤال عن الوجوب لا الجواز لأنّه لا يسأل عن الجواز ، والتعليل الذي ذكر في هذه الرواية لا ينافي الوجوب ، فلا يقال إن الرواية غير دالة على الوجوب . نعم هي ضعيفة السند . ولكن ذلك غير ظاهر أيضاً لأن السؤال عن الفعل ، أما كونه سؤالاً عن وجوبه فلا .
( 3 ) أبو جميلة هو المفضل بن صالح ، وهو متعارض فيه تضعيف النجاشي القائل بأنّ ضعفه كان متسالماً عليه عند الأصحاب مع توثيق علي بن إبراهيم له في تفسير القمي ، فلا دليل على وثاقته ومن ذلك يتبين أن التعبير عنها بالموثق كالصحيح كما في روضة المتقين 8 : 349 غير صحيح جزماً .