شرح
للاعتماد عليها .
الثانية : معتبرة السكوني ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « قال رسول اللّه : إذا جلست المرأة مجلساً فقامت عنه ، فلا يجلس في مجلسها رجل حتى يبرد » ( 1 ) وهذه الرواية معتبرة ، لأن النوفلي الظاهر اعتباره لأنّه ممّن روى في تفسير القمي ، والسكوني وهو إسماعيل بن أبي زياد وثقه الشيخ في كتاب العدة ( 2 ) ، فالرواية معتبرة .
هامش
أنّه رأى شيوخه يضعفونه ولأجل ذلك لم يرو عنه شيئاً وتجنبه . فلا يمكن أن يكون الترحم دليلاً على الحسن فضلاً عن الوثاقة .
وتوهم آخرون توثيق الصدوق له حيث وصفه بالعدل فإنه قال الصدوق في المجلس الثالث والثمانين من الأمالي الحديث 5 : « حدّثنا بهذا الحديث شيخ أهل الحديث يقال له : الحسن القطان المعروف بأبي علي بن عبد ربه ( عبدون ) العدل » .
وفيه : أن ذلك ليس توصيفاً من الصدوق ، وإنما هو مقول القول الذي قيل له وأن العدل كان لقباً له ، فإن العدل ، أو المقري أو الحافظ ونحوهما ألقاب ، واستظهر بعض أن أحمد بن الحسن ، هذا رجل من العامة وهو لا يضر لو كان ثقة ، إلاّ أنّه ليس من خبر وثاقته شيء .
بل في سند هذه الرواية عدّة مجاهيل غيره كمحمّد بن عمارة والحسن بن عليّ العسكري ، حيث إنه من المسلّم أنّه ليس هو الإمام الحسن العسكري عليه السلام ، لأن الرواية عن الإمام الباقر عليه السلام ، وهي قبل تولد الإمام الحسن العسكري عليه السلام ، فهو رجل مجهول لم يعلم من هو ، بل لم يذكر من رواة الكتب الأربعة ، ولذا لم يذكر في معجم رجال الحديث والذي قد يذكر فيه السيد الاُستاذ قدس سرّه بعض الأحيان غير رواة الكتب الأربعة . ومع ذلك لا وجود له فيه . وكذا جعفر بن محمّد بن عمارة ، فإنه ليس من رواة الكتب الأربعة ، ولا وجود له في معجم رجال الحديث ، فهو رجل مجهول كأبيه محمّد بن عمارة ، إلاّ أن محمّد بن عمارة له روايات في الكتب الأربعة ، ولذا فهو مذكور في معجم رجال الحديث ، إلاّ إنّه لم يوثق .
( 1 ) الوسائل ج 20 : 248 باب 145 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 .
( 2 ) العدّة 1 : 56 ، معجم رجال الحديث 4 : 22 - 23 طبعة طهران تحت رقم 1290 .