تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
ويرد عليها من جهة الدلالة عدم تحقق موضوعها ظاهراً ، فان حرارة البدن ليست بمرتبة تبقى في المجلس إلى أن يدركها الآخر لينهى عنه صلى الله عليه وآله ( 1 ) . وعلى تقدير التحقق لابدّ من حمل هذه الرواية على الكراهة وإن كانت ظاهرة في الحرمة -
هامش
( 1 ) حذف في التقرير المطبوع ضمن الموسوعة هذه الجملة وهذا الايراد الذي ذكر أعلاه وهو أن حرارة البدن ليست بمرتبة تبقى في المجلس إلى أن يدركها الآخر لينهى عنه . حذف من درس السيد الاُستاذ ، وسيأتي لماذا الحذف . والاُولى إحالة ذلك أي إحالة بقاء الحرارة إلى أن يدركها الآخر إلى العرف ، فإن بقاء الحرارة في المكان إلى أن يدركها الآخر غير قابل للانكار ، وملموس لمس اليد أيام الشتاء الباردة ولعل وضوح الإشكال على ذلك الجأ المقرر في التقرير المطبوع ضمن الموسوعة 32 : 86 إلى حذف الايراد الأوّل . إلاّ أنّ السيد الاُستاذ قدس سرّه لم يرجع عنه حتّى يحذف ، ولعل حذفه كان بإجازته ولا علم لنا بذلك . وعلى كل حال ، لو لم يكن للموضوع تحقق في الخارج لا ينهى عنه في الروايات الصحيحة ، فالنهي عنه في المعتبرات أدّل دليل على تحقق موضوعه في الخارج ، ولا حاجة إلى تجشم ذلك ، فإن تحقق موضوعة ملموس عند العرف بالوجدان . وطبعاً ليس المراد من حتّى يبرد شيئاً غير المتفاهم العرفي من حتّى يبرد في مثل ذلك وهو : أنّه كان فيه شيء من الحرارة فحتّى تزول . فالقول بأن حرارة الجسم لا تبقى في المكان حتّى يدركها الآخر قول غير مقبول وجداناً ، أوّلاً لدلالة الصحيحة على خلافه ، وثانياً لتحقق الموضوع بالوجدان خارجاً . ولذا ذكر هذا الاشكال الذي أشكله السيّد الاُستاذ السيّد الخوئي في تقرير السيد الخلخالي ولكن بنحو آخر . فإنّه قال : « هذا كله مع قطع النظر عن المناقشة في تحقق الصغرى ، فإن حرارة البدن بمجرد الجلوس لا يمكن حسها غالباً . نعم يمكن أن يحس الحرارة في مكان النوم إذا كان الشخص نائماً تحت اللحاف ونحوه » كتاب النكاح 1 : 158 - 159 ، فالمناقشة الصغروية موجودة ، ولم يرجع عنها السيّد الاُستاذ في الدرس والتقييد بالغالب يكشف عما قلنا من التحقق خارجاً ، مضافاً إلى عدم الفرق بين الجلوس مدة طويلة مطلقاً أو النوم .