تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
[ 3675 ] « مسألة 43 » : لا يدخل الولد على أبيه إذا كانت عنده زوجته ( * ) إلاّ بعد الاستئذان ( 1 ) .
شرح
لا سيما الأولى ( 1 ) - ولا شك في أن الجلوس في مجالس المحارم بل وغيرهم أمر قد جرت عليه السيرة القطعية ، من غير ردع لا في المحارم ولا في غيرهّن ، فلابدّ وأن يقيد النهي بالتنزيهي ، لجريان السيرة على ذلك في المحارم وغيرهم فيجلس الرجل في مكان زوجة أخيه أو زوجة عمه أو زوجة خاله ، بل قلّ في بيت من البيوت لا توجد فيه امرأة غير محرم ، فلا بدّ من الحمل على الكراهة . مضافاً إلى أن ذلك لو كان حراماً لكان واضحاً جداً لكثرة الابتلاء به ، فكيف ولم ينسب القول بالحرمة إلى أحد من الأصحاب ! . إذن فلا مناص من الحمل على الكراهة . ( 1 ) في هذه المسألة يذكر الماتن قدس سرّه بحثاً واحداً وهو ما ذكره في المتن بعنوان المسألة 43 ونذكر بحثين آخرين ليتوضح بحثه الذي ذكره أيضاً وأنّه أين يكون من هذه البحوث ، فيقع
هامش
( * ) ذكر بعض الاعلام دام ظله أن مراد الماتن قدس سرّه من ( زوجته ) زوجة الأب لا أم الولد ، بقرينة الرواية التي هي مستند الحكم بذلك ، وهي رواية محمّد بن علي الحلبي . تقريرات درس السيد الزنجاني كتاب النكاح ح 3 درس رقم 110 وفي الطبعة الثانية لكتاب النكاح ج 2 : 237 . أقول : لا قرينة عليه ولا شاهد يقتضيه ، ومقتضى اطلاق ( زوجته ) الشمول لما إذا كانت هي اُم الولد أو غيرها ، ودعوى كون الرواية التي هي مستند الحكم قرينة على أن المراد من زوجته هي زوجة أبيه لا اُم الولد وهي رواية محمّد بن علي الحلبي . فهي على فرض صحة سندها ووجود كلمة الزوجة فيها ، ولا وجود لها فيها ، معللة ، والعلة شاملة لزوجة أبيه ولاُمه ، فإنه إذا كانت اُمه مع أبيه فهل لا مانع من أن يفاجأهما في خلوتهما ، وهل هما يحبان ذلك منه ؟ ! إذن لا اختصاص للرواية بزوجة أبيه . ولو كانت اُمه على قيد الحياة ومع أبيه لكان الأمر كذلك ، على أنها ليست هي مستند الحكم ، بل ولا الصحيحة التي بعدها كما سيأتي .
( 1 ) الأولى لا أثر لظهورها في الحرمة لأنها ضعيفة فهي ساقطة لا يحتاج حمل الحرمة فيها على الكراهة .