تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
[ 3674 ] « مسألة 42 » : يكره الجلوس في مجلس المرأة إذا قامت عنه إلاّ بعد برده ( 1 ) .
شرح
( 1 ) استدل على ذلك بروايتين : الاُولى : ما رواه الصدوق في الخصال عن شيخه أحمد بن الحسن القطان بسنده المنتهي إلى جابر بن يزيد الجعفي ( 1 ) ، قال : « سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السلام يقول : ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ولا جماعة . . . إلى أن قال : وإذا قامت المرأة من مجلسها ، فلا يجوز للرجل أن يجلس فيه حتّى يبرد » ( 2 ) حيث عبّر بلا يجوز . ولكن الرواية لضعفها بشيخه أحمد بن الحسن القطان الذي لم يرد فيه توثيق ( 3 ) ، غير قابلة
هامش
نعم قد يكون في ابتداء السلام على المرأة محذور وخصوصاً في بعض الفئات من الناس أو بعض المجتمعات التي لم يتعارف عندها ذلك ، وقد يجر إلى المنازعة فالحكمة حينئذٍ تقتضي أن يتحذر من ابتداء السلام على النساء في مثل ذلك ، ولكن هذا غير الحكم الشرعي الذي تقتضيه الأدّلة .
( 1 ) والسند هو محمّد بن علي بن الحسين ، عن أحمد بن الحسن القطّان ، عن الحسن بن عليّ العسكري ، عن محمّد بن زكريّا البصري ، عن جعفر بن محمّد بن عمارة ، عن أبيه ، عن جابر بن يزيد الجعفي .
( 2 ) الوسائل ج 20 : 220 باب 123 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 .
( 3 ) أحمد بن الحسن بن قطان المعروف بأبي علي بن عبد ربه « عبدويه » أو أبي علي القطان أو ابن عبدويه ، من مشايخ الشيخ الصدوق في الأمالي ، ولا يبعد أن يكون عامياً . ولم يوثقه أحد من علماء الرجال . نعم توهم كون الرجل من الحسان لترحم الصدوق عليه ، ومن الواضح أن الترحم لا يدل على الحسن ، كيف وقد ترحم الأئمّة عليهم السلام لعموم زوار قبر الإمام الحسين عليه السلام ، فإن الترحم طلب الرحمة من اللّه لهذا الشخص ، وبما أنه دعاء فهو مطلوب في حق كل مؤمن وقد اُمرنا بطلب المغفرة لجميع المؤمنين وللوالدين بالخصوص ، ومضافاً إلى أن الأئمّة عليهم السلام ترحموا على كل من زار الإمام الحسين عليه السلام وترحموا سلام اللّه عليهم على أشخاص معروفين بالفسق كالسيد الحميري ، وترحم النجاشي على محمّد بن عبداللّه بن محمّد بن عبداللّه بن البهلول بعد ما ذكر
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 340 | الشيخ محمد الجواهري