إذا لم يكن عن شهوة ( 1 ) .
[ 3669 ] « مسألة 37 » : لا يجوز للمملوك النظر إلى مالكته ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وأما إذا كان الحمل أو التقبيل عن شهوة أو ريبة وهي خوف الوقوع في الحرام ، فلا يجوز بلا كلام ، لما تقدم في المسألة السابقة من أن جميع أنواع التلذذ والاستمتاع ممنوع له إلاّ من الزوجة أو المملوكة ، لقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ إِلاَّ عَلَىآ أَزْوَ جِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَ لِكَ فَأُوْلاآئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ) ( 2 ) .
( 2 ) كما ذهب إليه بعض ( 3 ) .
هامش
نعم ، الكراهة بالنسبة للوضع في الحجر - لا الحمل والتقبيل - ثبتت بمقتضى معتبرة عبداللّه بن يحيى الكاهلي لقوله عليه السلام في الجويرية التي لها ست سنين وليست من المحارم أيضاً : « لا تضعها في حجرك » ، وهي وأن كان ظاهرها لو خلت ونفسها التحريم إلاّ أنّه لم يلتزم به فقيه ، بل السيرة قائمة على خلاف ذلك ، ومضافاً إلى أنّه لو كان من المحرمات لكان من الواضحات المشهورات لكثرة الابتلاء به ، فعدم التعرض له في كلام كثير من الفقهاء ولا في الروايات إلاّ بمثل هذه المعتبرة - والروايات الضعيفة القليلة عدم لا أنها بحكم العدم - دليل على عدم الحرمة ، فيكون النهي حينئذٍ في هذه المعتبرة ظاهراً لأجل هذه القرائن بالكراهة كما هو واضح .
( 1 ) المؤمنون 23 : 5 7 .
( 2 ) النور 24 : 30 أو قوله تعالى : ( وَالْحَفِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَفِظَتِ ) الأحزاب 33 : 35 .
( 3 ) بل الذي ذهب إليه المشهور شهرة عظيمة كادت أن تكون إجماعاً كما في المستمسك 12 : 42 ، وص 27 طبعة بيروت التي أساءت إلى هذا المؤلَف الفقهي الجليل الطبعة التجارية الذي نالته وطبعته ، حيث ذكرت التعليقة المتعلقة بهذه المسألة في ذيل المسألة المتقدمة عليها . فإنه ذكر التعليقة في ص 27 والمسألة ص 28 فراجع .
وفي المحكي عن ابن إدريس أن مذهبنا على ذلك بخلاف مسلك العامة السرائر 2 : 609 -