شرح
عليه الصبي المميز في حال لا يناسب أن يراه أحد وإن لم يكن الصبي المميز ناظراً إلى العورة ، فالنظر في الآية إلى وقت خلوة الرجل مع المرأة الذي يمكن أن يكونا فيه على حالة لا يناسب أن يراهما أحد وإن لم يلزم من ذلك النظر للعورة ، فهي أجنبية عن حرمة النظر للعورة ( 1 ) . وعلى ذلك فلا دليل على عدم جواز نظر الصبي لعورة غيره ( 2 ) . هذا كله في حكم العورة في بحث الصبي المميز وأما حكم غير العورة في بحث الصبي المميز فهو الآتي في التعليقة الآتية .
2 - أما بالنسبة إلى البحث الآخر من النظر وهو الذي لا يكون إلى العورة بل إلى البدن من البحث في الصبي المميز فيقع في فرعين لكل فرع ثلاثة فروض :
الفرع الأوّل : ويجمع فروضه الثلاث كون النظر لا بشهوة .
الفرع الثاني : ويجمع فروضه كون النظر بشهوة . وسيأتي عند قول الماتن ( ثوران الشهوة ) .
أما الفرع الأوّل : 1 - فتارة في جواز نظر الصبي إلى المرأة الأجنبية أو نظر الصبية إلى
هامش
( 1 ) فقول المحقق النراقي « إن الأمر بالاستئذان في وقت العورات التي كانوا يضعون فيها الساتر للعورة » فهو من جهة أن عوراتهم مكشوفة . غير صحيح بل الاستئذان إنما هو من جهة كون الأبوين في ساعة العورة قد يكونا في حال لا يناسب أن يراهما أحد وأن لم يكونا مكشوفي العورة .
ودعوى رجوع ذلك أيضاً إلى عدم النظر إلى العورة ، كما يقال . عهدتها على مدعيها لأن ذلك بالنسبة إلى عدم الاطلاع على كونهما مكشوفي العورة نادر فكيف يكون النهي راجعاً لها دون الاطلاع على الهبة الخاصة التي لا يناسب أن يراهما أحد عليها والتي هي الغالب ؟ !
( 2 ) والمستخلص من هذا البحث أحكاماً أربعة :
1 - جواز نظر الصبي والصبية إلى عورة الرجل أو المرأة .
2 - عدم لزوم تستر الصبي والصبية على عورتها من نظر الرجل والمرأة .
3 - عدم جواز نظر الرجل والمرأة إلى عورتهما ( أي إلى عورة الصبي والصبية ) .
4 - وجوب تستر الرجل والمرأة من نظر الصبي والصبية إلى عورتهما ( أي إلى عورة الرجل أو المرأة ) .