تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
الرجل ( 1 ) الأجنبي كل ذلك بلا شهوة . 2 - واُخرى في جواز نظر المرأة إلى الصبي أو في جواز نظر الرجل إلى الصبية وكل ذلك بلا شهوة . 3 - وثالثة في تستر المرأة عن نظر الطفل المييز الذي لا بشهوة . أما الأوّل : فلا شك في جواز نظر الصبي إلى المرأة الأجنبية أو نظر الصبية إلى الرجل الأجنبي ، لعدم تكليف الصبي بشيء ، فللصبي أن ينظر إلى المرأة الأجنبية أو الصبية إلى الرجل الأجنبي - لو قلنا بحرمة نظر المرأة للرجل - لحديث رفع القلم وغيره . وأما الثاني : فكذلك أي لا شك في جواز نظر المرأة لبدن الصبي - لو قلنا بحرمة نظر المرأة للرجل ولو على نحو الاحتياط الوجوبي - ولا شك أيضاً في جواز نظر الرجل لبدن الصبية . وكل منهما في نفسه لا حرمة فيه لعدم المقتضي للحرمة ولأن العمدة في اثبات عدم جواز نظر الرجل للمرأة الآية المباركة : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ . . . الخ ) حيث استفدنا من عدم جواز ابداء الزينة لغير هؤلاء حرمة نظر الغير إليها فإن الإبداء مقدمة للرؤية فلا تبدي المرأة ليراها الأجنبي ، ولا يبدين زينتهن لأي أحد إلاّ لهؤلاء المذكورين في الآية ، ومن المعلوم أن هذا الخطاب إنّما هو خطاب بالنسبة للبالغين لا لغيرهم ، فإذا لم يكن إبداء الزينة للغير حراماً بالنسبة للصبية غير البالغة فلا دليل على حرمة نظر الغير إليها ( 2 ) ، فالمقتضي قاصر في نفسه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ولو على نحو الاحتياط الواجب في غير الوجه والرقبة والرأس واليدين والقدمين وما تعارف كشفه من الرجل الأجنبي .
( 2 ) للملازمة بين جواز الابداء وجواز النظر كما هو واضح . فيشكل بذلك على السيد الاُستاذ الذي أنكر في بحث النظر إلى وجه وكفي المرأة الأجنبية في قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) الملازمة بين جواز ابداء وجهها وكفيها وبين جواز نظر الرجل الأجنبي إليهما وأنكر هناك في المسألة 31 [ 3663 [ الملازمة التي اعترف بها في عدة مواضع منها هذا المقام .
( 3 ) اُشكل على السيد الاُستاذ قدس سرّه على دليله الأوّل هذا بما مضمونه أوّلاً : إن أدلة حرمة النظر إلى