شرح
الآية بثوب دون ثوب ، فللمرأة أن تضع ثيابها بأجمعها إلاّ ما يستر العورة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وقد يقال : الأمر بعكس ما ذكره السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدس سرّه من أنّه لو كنا نحن والآية المباركة أي بغض النظر عن الروايات لكان القول بجواز وضع كل قاعدة جميع ثيابها قوياً جداً ، بل لكان القول بأن تضع كل قاعدة ثوباً واحداً هو القوي جداً .
وذلك لأن لنا عمومات دالة على منع كشف المرأة عن زينتها غير الظاهرة فليس لها ابداء بدنها عدا الوجه والكفين كقوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) - إلى قوله تعالى - ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ أَوِ التَّبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الاْءِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَ تِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوآاْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) .
ولنا آية القواعد وهي قوله : ( وَالْقَوَعِدُ مِنَ النِّسَآءِ الَّتِى لاَ يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَتٍ بِزِينَةٍ ) وهذه الآية تجوّز للقواعد وضع ثيابهن .
والنسبة بين هذين الدليلين نسبة العموم والخصوص المطلق .
ونتيجة التخصيص هو : حرمة ابداء النساء زينتهن وابدانهن إلاّ القواعد من النساء ، فإن لهن أن يغض ثيابهن غير متبرجات بزينة ، ولكن هذا الخاص مجمل ، لأن المراد من وضع الثياب أحد احتمالين :
الأوّل : أن يكون المراد كل واحدة من القواعد تضع ثوباً واحداً من ثيابها وهو المسمى في باب ( مقابلة الجمع بالجمع ) بمقابلة كل واحد من الجمع في جهة المحمول ( ثيابهن ) لكل واحد في جهة الموضوع وهو ( القواعد ) . وهذا يقتضي وضع كل قاعدة ثوباً واحداً من ثيابها .
الثاني : أن يكون المراد أن كل واحدة من القواعد تضع جميع ثيابها وهو المسمى في باب ( مقابلة الجمع بالجمع ) بمقابلة الجمع من الجمع المحمول ( ثيابهن ) لكل واحد من الجمع في جهة الموضوع وهو ( القواعد ) وهذا يقتضي أن تضع كل قاعدة جميع ثيابها .