تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
بل يجوز المسّ واللّمس حينئذٍ ( 1 ) . « ومنها » : مقام الضرورة ، كما إذا توقّف الإنقاذ من الغرق أو الحرق ونحوهما عليه أو على المسّ ( * ) . « ومنها » : معارضة كلّ ما هو أهمّ في نظر الشارع مراعاته من مراعاة حرمة النظر واللّمس ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لعين ما تقدم في جواز النظر من معتبرة الثمالي ( 1 ) ، ولا يختص ذلك بالنظر ، لان النظر مذكور في كلام الراوي لا في كلام الإمام عليه السلام ، وجواب الإمام عليه السلام بعدم البأس متعلقه المعالجة ، وهي بطبيعة الحال قد تقتضي اللمس لا سيما في موارد الكسر ولكن بشرط توقف العلاج المضطر إليه عليه . ( 2 ) الأمر كما ذكره قدس سرّه في الانقاذ من الحرق والغرق كما هو الحال في جميع موارد المزاحمة - وان عبر الماتن قدس سرّه بالمعارضة مسامحة - فإنه لو فرضنا أنّ حكماً تكليفياً زاحم حرمة النظر إلى المرأة أو حرمة لمسها ونحو ذلك ولا يتمكن المكلف من امتثال كلا الحكمين طبعاً يتقدم الأهم بنظر الشارع فلو فرضنا توقف انقاذ امرأة غريقة أو حريقة أو تريد أن تصدمها بها السيارة أو
هامش
كون العلاج احتراماً لهن ، فيجوّز النظر . ثمّ إن العلاج قد لا يكون في البدن ويكون في العورة ، وعورة المؤمن على المؤمن حرام لا من جهة الاحترام ، فلابدّ من دليل على الجواز ، وهذا الدليل هو الدليل على الاستثناء الذي ذكره السيد الطباطبائي وغيره من الفقهاء قدّس اللّه أسرارهم .
( * ) هذا المورد وهو الضرورة التي يتوقف عليها الانقاذ من الغرق أو الحرق أو الكوارث الطبيعية التي ليس لها حصر أو الكوارث الناتجة من التقدم الحضاري كالدهس أو الدوس بحافلة أو نحوها ، أو الاختناق أو القصف ونحو ذلك ، وكذا المورد الآتي وهو معارضة كل ما هو أهم في نظر الشارع المقدس مراعاته من حرمة النظر أو اللمس وجميع موارد مزاحمة التكليفين وتقديم ما هو أهم من حرمة النظر أو اللمس ، والمورد المقدم عليه وهو العلاج عند الضرورة كل ذلك افراد لمورد واحد وهو الضرورة ، وأحد مصاديقها العلاج لضرورة .
( 1 ) وغيرها عندنا كعموم دليل الضرر ، وحديث « ليس من شيء حرّمه اللّه إلاّ وقد أحله لمن اضطر إليه » .