تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
باب النظر لا من باب التزاحم . إذن فلا يختص الحكم بموارد الضرورة ( 1 ) .
هامش
[ 3667 ] موسوعة الإمام الخوئي 32 : 48 - 49 تعقيباً على صحيحة الصفار المتقدمة ، ما نصه : « ثمّ إنّ الأمر بالتقب وإن دلّ على لزوم ستر الأنف فما دون مطلقاً إلاّ إنّه لا يدل على جواز كشف ما فوق الأنف مطلقاً ، بل يختص ذلك بالشهادات حيث تقتضي الضرروة للتعرف على المرأة وذلك يحصل بالنظر إلى عينيها ، ومن هنا حكم من لا يرى جواز النظر إلى المرأة في نفسه بالجواز في مقام الشهادة » والسيد الاُستاذ حكم بعدم جواز النظر إلى وجه وكفي المرأة على الأحوط ، فإنما يجوز حيث تقتضي الضرورة إلى الشهادة .
( 1 ) لنا مع السيد الاُستاذ قدس سرّه كلامان : أما الكلام الأوّل : وهو كون المراد من دعاء الضرورة هو ضرورة المرأة للاشهاد لا ضرورة الشاهد حتّى يقال لو كان من به الكفاية موجوداً فلا ضرورة للاشهاد . فإن الذي يفهم من دعاء الضرورة ، هو ضرورة المرأة للاشهاد عليها ، بتحمل الشاهد أو أدائه ، لا ضرورة الشاهد حتّى يقال بدخول ذلك في التزاحم المتقدم حكمه ، إلاّ أن النص الوارد في المقام أطلق جواز الاشهاد سواء أكانت هناك ضرورة كما إذا دعي الشاهد إلى التحمل أو الأداء حيث إنّهما واجبان لو لم يكن ضرر على أقوى القولين ، أم لم تكن ضرورة ، ولكن ليس في كل مقام ضرورة إلى ذلك - فلا تزاحم - كما لو دعي للشهادة ومن به الكفاية موجود ، حيث لا يجب التحمل حتّى يتزاحم مع حرمة النظر ويتقدم عليها . فإن المراد من قول الماتن قدس سرّه « ومنها : مقام الشهادة تحمّلاً أو أداءً مع دعاء الضرورة » ما هو الموجود خارجاً من الدعاوى والمرافعات في القضاء كدعوى الزوجة أن زوجها حين الجماع معها يدميها في بدنها أو أن حادث التصادمات في السير المقصر فاعله قد عيّبها وأوجب افضاءها بجعل المسلكين مسلكاً واحداً . أو كل شيء ورد على بدنها تكون مضطرة إلى الاشهاد عليه بحيث يكون هذا الاضطرار مجوزاً لها للكشف عنه للشاهد أو القاضي أو ما شابهما . وهذا لا ينافي شمول ذلك للبيع والشراء المقتضي للشهادة عليها بالنظر إلى وجهها بما يعرف أنها