تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
مضافاً إلى أنه قد نص على ذلك في معتبرتين : الاُولى : معتبرة عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن الرجل يزوّج مملوكته عبده ؟ أتقوم عليه كما كانت تقوم فتراه منكشفاً أو يراها على تلك الحال ؟ فكره ذلك ، وقال : قد منعني أن أزوّج بعض خدمي من غلامي لذلك » ( 1 ) . واُشكل بان الكراهة أعم من التحريم ، ففي الدلالة على التحريم تأمل ( 2 ) . ولكن ليس الأمر كذلك ، فإن الكراهة المستعملة في الروايات - غير الكراهة المستعملة في كلمات الفقهاء - فإن الكراهة المستعملة في الروايات بمعنى المبغوضية لا المرجوحية ، وورد في روايات الربا ( 3 ) أنه قال أبو عبداللّه عليه السلام : « إنّ علي بن أبي طالب عليه السلام كان يكره أن يستبدل وسقاً من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر ، لأنّ تمر المدينة أدونهما ، ولم يكن علي عليه السلام يكره الحلال » ( 4 ) فالمكروه بمعنى المبغوض ، وهذا هو المعنى اللغوي ، فيكون معنى الكراهة هنا المنهي عنه والمبغوض عند اللّه ، فإذا لم يرد فيه ترخيص يدل على الحرمة لا محالة . ولو فرضنا أن هذه المعتبرة لا تدل على الحرمة فيكفينا صريح المعتبرة الثانية . الثانية : معتبرة الحسين بن علوان ، عن جعفر عن أبيه عليه السلام : قال : « إذا زوّج الرجل أمته
هامش
( 1 ) الوسائل ج 21 : 147 باب 44 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 2 ) المستشكل السيد الحكيم قدس سرّه حيث قال « لكن في دلالته على الحرمة تأمل ، ولذا مال أو قال بالجواز جماعة » . المستمسك 14 : 33 أو ( 22 طبعة بيروت ) .
( 3 ) في صحيحة سيف التمار قال « قلت لأبي بصير : أحب أن تسأل أبا عبداللّه عليه السلام عن رجل استبدل قوصرتين فيهما بسر مطبوخ بقوصرة فيها تمر مشقّق ، قال : فسأله أبو بصير عن ذلك فقال : هذا مكروه ، فقال أبو بصير : ولم يكره ؟ فقال [ أي أبو عبداللّه عليه السلام ] : إن علي بن أبي طالب كان يكره . . . » إلى آخر ما ذكر في الشرح أعلاه ، الوسائل ج 18 : 151 باب 15 من أبواب الربا ح 1 .
( 4 ) الوسائل ج 18 : 151 باب 15 من أبواب الربا ح 1 .