تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
وطأها المولى شبهة ثبت لها مهر المثل . فكأن عنوان الملكية قد زال عنها وأصبحت وسطاً بين الحرّة والأمة ، فأدلة عدم جواز الاستمتاع بالمرأة الأجنبية بالنظر أو عدم جواز النظر إلى عورة الغير بالنسبة إلى المولى لأمته المكاتبة محكّمة ( 1 ) . وأمّا بالنسبة إلى المزوّجة فدلت عدّة روايات على أن الأمة المزوجة لا يجوز للمولى وطؤها ، فحكمها حكم المكاتبة ، فيكفي في عدم جواز النظر لعورتها أنه لا يجوز للمولى وطؤها ( 2 ) .
هامش
هبة ولا عتق ولا اقراض ، ولا غيرها من التصرفات المنافية للاكتساب كالعارية والهدية ونحوها إلاّ بإذن مولاه ، لأنّه لم يخرج عن العبودية ، وإنما اقتضت جواز التكسب له خاصة ، لصحيح معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام : « في مملوك كاتب على نفسه وماله وله أمة ، وقد شرط عليه أن لا يتزوّج ، فأعتق الأمة وتزّوجها ؟ قال : لا يصلح له أن يحدث في ماله إلاّ الأكلة من الطعام . . . » الجواهر 34 : 299 .
( 1 ) أقول : وفي صحيحة أبي بصير قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام قلت له : الرجل المسلم له أن يتزوج المكاتبة التي قد أدت نصف مكاتبتها ؟ قال : فقال : إن كان سيدها حين كاتبها شرط عليها إن عجزت فهي ردّ في الرق فلا يجوز نكاحها حتّى تؤدي جميع ما عليها » الوسائل ج 21 : 197 باب 79 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ، ومعنى ذلك أن كتابتها إذا كانت مكاتبة مطلقة فللرجل أن يتزوجها ، وهو معنى أنه لا سبيل للمولى عليها وإنها كالأجنبية وقوله : « إن عجزت فهي ردّ في الرق » دال بوضوح على أنها حين الكتابة ليست رقاً ومن الواضح أنها ليست حرة فلا شك تكون برزخاً ، لا أنها أمة إلاّ أنها مكاتبة فيشملها أدلة جواز نظر السيد إلى مملوكته ما لم تكن مزوجة أو معتدة ، فإن هذا مبتن على عدم كونها برزخاً وقد دلت الروايات على أنها برزخ .
( 2 ) هذا لا يكفي في الدليلية على عدم جواز النظر لعورتها ، إذ قد يجوز النظر إلى العورة ولا يجوز الوطء كالزوجة المعتدة بعدة وطء الشبهة ، فإنه يجوز لزوجها النظر إلى عورتها ولا يجوز وطؤها .