شرح
فلا ينظرنّ إلى عورتها ، والعورة ما بين السرّة والركبة » ( 1 ) وهي دالة على ذلك بالصراحة .
بل الظاهر من صاحب الجواهر التوقف في جواز النظر إلى غير عورتها أيضاً ، لأنها بحكم الأجنبية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 49 ، الوسائل ج 21 : 148 باب 44 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 7 . وتقدم منّا قريباً أن العورة ما بين السرة والركبة إنما هي عورة الأمة المزوجة بالنسبة إلى مالكها لا أنّها عورة لكل امرأة حتّى بالنسبة إلى محارمها أو بالنسبة إلى مثلها من النساء ، وتقدم وجه ذلك أيضاً .
( 2 ) الجواهر : 30 : 284 ولكن الظاهر من الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه الذهاب إلى الحرمة في النظر إلى بدنها بلا شهوة أو ريبة ، لا التوقف الذي ذكره السيد الاُستاذ قدس سرّه عنه ، نعم الذي توقف في النظر إلى غير العورة مع عدم الشهوة سيد الرياض [ الرياض 11 : 423 ] ، بل قد يكون ظاهره الحل . وإن نقل المقرر في موسوعة الإمام الخوئي 32 : 58 عدم الجواز عن الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه ولعل ذلك حدث بعد المراجعة وعدم صحة ما نسبه السيد الاُستاذ إلى صاحب الجواهر قدس سرّهما .
وعلى كل حال ذكر صاحب الجواهر عدة أدلة على حرمة النظر إلى جمع البدن لا خصوص العورة ، ومقتضى القاعدة هو ما ذكر الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه من الحرمة لكن لا لديله بل لما نذكره نحن مما سيأتي .
ولا بأس ببيان ما ذكره قدس سرّه حيث قال : « وكذا لا يجوز له [ أي للمالك [ النظر منها [ أي من أمته المزوجة من الغير ، والمراد من النظر هو النظر إلى بدنها - غير العورة - بغير شهوة . وأما مع الشهوة فلا شك في حرمته ، بل هو حرام في المكاتبة كما تقدم ، ففي المزوجة بطريق أولى إلاّ أن السيد الاُستاذ لم يصرح بذلك بل ظاهر كلامه شمول جواز النظر لغير عورتها إلى النظر مع التلذذ أيضاً [ إلى ما لا يجوز لغير المالك ، إذ هي حينئذٍ كالأجنبية بالنسبة إليه ، وملكه لها بعد أن كان الاستمتاع بها مملوكاً لغيره غير مجدٍ ، لإطلاق الحرمة في خبر مسعدة [ هي صحيحة وإن عبر عنها صاحب الجواهر بالخبر وهي قول أبي عبداللّه عليه السلام : يحرم من الإماء عشر - إلى أن