إذا لم تكن مشركة ( 1 ) أو وثنيّة أو مزوّجة أو مكاتبة أو مرتدة ( 2 ) .
شرح
واستثنى الماتن قدس سرّه من ذلك الأمة المشتركة - على ما هو الظاهر الصحيح كما سيأتي لا المشركة - والوثنيّة والمرتدة والمزوجة والمكاتبة .
( 1 ) في جميع النسخ ( مشركة ) ، والظاهر أن الصحيح فيها ( مشتركة ) ، إذ لا معنى لاستثناء المشركة الملحوق باستثناء الوثنية التي يراد بها مطلق عبدة غير اللّه ، وسيأتي تفصيل أكثر . فالصحيح مشتركة ، والوجه فيها - أي في عدم كونها كالزوجة بالنسبة إلى السيد - ظاهر ، لأن نكاحها أو النظر إليها إلى جميع بدنها حتّى العورة يستلزم التصرف في مال الغير ( أي في مال الشريك ) وهو غير جائز .
( 2 ) أمّا بالنسبة إلى المكاتبة فلا إشكال في ذلك ، كما لعله سيجيء الكلام فيها في احكام العبيد والإماء ، للروايات الدالة على ذلك ، وأن المكاتبة وسط بين الأمة والحرة ، فبهذه المعاملة تخرج عن سلطان مولاها ، فليس للمولى أي سبيل عليها ، فهي كالأجنبية فليس له أن يطأها ويستمتع بها ولو بالنظر ، فضلاً عن النظر إلى عورتها ( 1 ) ، كما أنها ليس لها أن تتصرف في أموالها غير جهة الوفاء للمولى ، وليس لها أن تتلف شيئاً من أموالها ( 2 ) ولا خلاف في المسألة ظاهراً . ولو
هامش
طبعة بيروت حيث قال : تعليقاً على قول الماتن : المملوكة كالزوجة بالنسبة إلى السيد » ما نصه « الذي يظهر من جماعة التلازم في الاُمة بين جواز النكاح ذاتاً والنظر ، فإذا جاز نكاح الأمّة ذاتاً جاز النظر إليها ، وإلاّ فلا . وإذا حرم نكاحها عرضاً لحيض ونحوه ، لم يحرم النظر إليها . ولأجل ذلك استثنى في المتن - تبعاً للتذكرة ، وغيرها - المشركة وما بعدها لعدم جواز نكاحهن » .
بل لا يلازم عدم جواز نكاحهن عدم جواز وطئهن بالملك كما سيأتي من السيد الاُستاذ قدس سرّه : إذ لا ملازمة بين عدم جواز نكاحهن وعدم جواز وطئهن فضلاً عن النظر إليهن .
( 1 ) قال الشيخ صاحب في الجواهر قدس سرّه إن معاملة الكتابة « معاملة مستقلة خارجة عن قياس المعاملات ، من جهة أنّها دائرة بين السيد وعبده ، وأنّ العوضين للسيد ، وأنّ المكاتب على مرتبة متوسطة بين الرقّ والحرّيّة ، وليس له استقلال الأحرار ولا عجز المماليك » الجواهر 34 : 57 .
( 2 ) قال الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه « ليس للمكاتب بقسميه التصرف في ماله ببيع محاباة مثلاً ولا