تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
الجملة ( 1 ) وإلى آخر المنع عن النظر إلى الثدي حال الرضاع ( 2 ) ، ولا يعرف له وجه بعد كون
هامش
القضاة عن وقوع ذلك ، وهل بعد الوقوع المسلّم خارجاً يقال لا يمكن . وهذه الاستشهادات على فرض اعتبارها - ودونه خرط القتاد - إنما هي في الاُم والاُخت وكلامنا في الارحام مطلقاً ، على أنّها في الحيوان وكلامنا في الإنسان ، على أنّه ورد في الروايات وقوع ذلك خارجاً كالزنا بالخالة أو العمة وهما من الأرحام وأن ذلك يوجب حرمة بنتيهما على الزاني وهو ابن أخيها وابن اُختها ، فلا شك في اعتبار عدم التلذذ والريبة في جواز النظر إلى المحارم والسيرة المدعاة إنما هي في هذا الموضوع حصراً وهو جواز النظر إلى بدن المحرم عدا العورة مع عدم التلذذ أو الريبة ، وما بعد الحصر كلام . ولعل كلام النافي للسيرة ناظر إلى عدم إمكان الانفكاك عنهما والحال أنّه ليس كذلك جزماً ، فإن الانفكاك بمكان من الامكان .
( 1 ) الناسب الشيخ صاحب الجواهر 29 : 73 ، فإنّه قال العلاّمة قدس سرّه في القواعد 3 : 572 في آخر حدّ المحارب وظاهر التحرير 5 : 387 « انه ليس للمحرم التطلع في العورة والجسد عارياً » . ولعل مراده النظر بشهوة ، وإلاّ لعبّر بعدم جواز النظر لا التطلع بالنسبة إلى الجسد ، ومحل كلامنا في غيره وهو النظر لا بشهوة ، وأما العورة فواضح عدم جواز النظر إليها . على أنه ذكر في القواعد 3 : 6 في أول كتاب النكاح فرع د : « ويجوز النظر إلى المحارم عدا العورة ، وكذا المرأة » وكذا قال بالجواز إلى جميع البدن عدا العورة في التذكرة 23 : 101 ومراده بغير شهوة ولا ربية كما هو واضح وأن لم يقيد . فلا موضوع القول بأنّه كيف يكون القول بجواز النظر من الضروريات وقد خالف فيه الفاضل في آخر حدّ المحارب بل خالف فيه الشافعية ، فإن مخالفة العلاّمة غير ثابتة بل ثابتة العدم ، وإن نسب إليه المخالفة ، ومخالفة الشافعية غير مانعة من كون الحكم من الضروريات .
( 2 ) نقله السيد الحكيم قدس سرّه عن التنقيح ، قال : « وعن التنقيح استثناء الثدي حال الرضاع ، ولكنه كما ترى » المستمسك 14 : 21 طبعة بيروت .