تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
الثاني : معتبرة السكوني ، عن جعفر بن محمّد عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام قال : « لا بأس أن ينظر إلى شعر أمه أو اُخته أو ابنته » ( 1 ) وحكم الشعر والجسد سواء أي واحد ، فعدم القول بالفصل يدل على ثبوت الحكم في الجميع ، لكنها مختصة ببعض أقسام المرأة المحرم ( 2 ) . الثالث : الروايات المتعددة التي تقدم الكلام فيها في كتاب الطهارة ( 3 ) الدالة على جواز تغسيل الرجل امرأة يحرم عليه نكاحها ( 4 ) - أي من المحارم لا غيرهن ممن يحرم عليه نكاحها -
هامش
ولعل هذه الدعوى كما ترى غير صالحة لسلب الاطمئنان بعدم الفرق بين نساء النبيّ وغيرهن ، خصوصاً بملاحظة قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ . . . ) وخصوصاً أيضاً بعد عدم عدّ ذلك من مختصات النبيّ صلى الله عليه وآله الذي ذكرها العامة والخاصة وذكرها صاحب الجواهر 29 : 119 والعلاّمة في التذكرة وغيرهما .
( 1 ) الوسائل ج 20 : 193 باب 104 من أبواب مقدمات النكاح ح 7 .
( 2 ) أقول : كما أن الشعر والجسد سواء ، كذلك حكم الأخت والأم والبنت وغيرها من المحارم كالعمة والخالة سواء ، أي حكمها واحد ، فإذا كان جائزاً في الاُم والاُخت والبنت كان جائزاً في غيرهن من المحارم ، فعدم القول بالفصل موجود في الاثنين ، وموجب لثبوت الحكم في الجميع .
( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي 8 : 345 - 350 .
( 4 ) الوسائل ج 2 : 516 باب 20 من أبواب غسل الميت . منها : معتبرة عبداللّه بن سنان قال : « سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول : إذا مات الرجل مع النساء غسّلته امرأته ، وإن لم تكن امرأته معه غسّلته أولاهنّ به ، وتلف على يدها خرقة » المصدر المقدم ح 6 . والمراد بأولاهن به هو المحارم ، لما صرّح به في الروايات من أن الميت إذا لم يكن عنده المحارم دفن من غير غسل ، لاعتبار المماثلة في غير المحارم ، وقد ذكرت هذه الروايات في الوسائل ج 2 : 520 باب 21 من أبواب غسل الميت . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبداللّه عليه السلام : « أنّه سئل عن الرجل يموت وليس عنده من