هامش
ثمّ إنه يدل على جواز نظر المحرم لمحرمه إلى جميع بدنه عدا العورة مع عدم التلذذ والريبة من الكتاب الكريم أيضاً قوله تعالى : ( لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِىآ ءَابَآئِهِنَّ وَلاَآ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَآ إِخْوَنِهِنَّ وَلاَآ أَبْنَآءِ إِخْوَنِهِنَّ وَلاَآ أَبْنَآءِ أَخَوَتِهِنَّ وَلاَ نِسَآئِهِنَّ وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْ ءٍ شَهِيدًا ) الأحزاب 33 : 55 فإن هذه الآية المباركة نزلت بعد قوله تعالى : ( يَآأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِىِّ إِلاَّآ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَئهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُواْ وَلاَ مُسْتَءْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَ لِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِ مِنكُمْ وَاللَّهُ لاَ يَسْتَحْىِ مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا فَسْءَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذَ لِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ وَلاَآ أَن تَنكِحُوآاْ أَزْوجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَ لِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا ) ثمّ قال تعالى بعد ذلك بلا فصل ( إِن تُبْدُواْ شَيْءًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْ ءٍ عَلِيمًا * لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِىآ ءَابَآئِهِنَّ وَلاَآ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَآ إِخْوَنِهِنَّ وَلاَآ أَبْنَآءِ إِخْوَنِهِنَّ وَلاَآ أَبْنَآءِ أَخَوَتِهِنَّ وَلاَ نِسَآئِهِنَّ وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْ ءٍ شَهِيدًا ) الأحزاب 23 : 54 - 55 .
وضمير ( هنّ ) راجع لأزواج النبيّ صلى الله عليه وآله وسؤالهن متاعاً كناية عن تكليمهن لحاجة ، فإذا كان الأمر كذلك فكلموهن من وراء حجاب ، وضمير ( عليهن ) راجع لنساء النبيّ صلى الله عليه وآله في كثير من التفاسير في شأن نزول الآية أنّه لما نزلت آية الحجاب قال آباء النساء ( أي آباء نساء النبي ) واقربائهن من اخوانهن ونحوهم من بني اخوانهن وبني أخواتهن لرسول اللّه صلى الله عليه وآله نحن أيضاً نكلمهن من وراء حجاب أي بالنسبة إلى نساء النبي صلى الله عليه وآله فنزلت الآية ( لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِىآ ءَابَآئِهِنَّ وَلاَآ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَآ إِخْوَنِهِنَّ وَلاَآ أَبْنَآءِ إِخْوَنِهِنَّ وَلاَآ أَبْنَآءِ أَخَوَتِهِنَّ وَلاَ نِسَآئِهِنَّ وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ ) ولم يذكر العم والخال لأن حكمهما يظهر من بيان حكم ابن الاُخت وابن الأخ لوحدة نسبته في ذلك مع أبناء اخوانهن وأبناء أخواتهن أيضاً كما في قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ أَخَوَتِهِنَّ ) حيث ذكر ما يساوي ابن العم وابن الخال بقوله تعالى ( بَنِىآ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ أَخَوَتِهِنَّ ) أو لأن العم والخال يجريان مجرى الوالدين ، ولذا اطلق الأب على العم في قوله