شرح
الأخت ، فإن نسبة المرأة مع ابن أخيها أو ابن أختها كنسبتها مع عمها أو خالها لوحدة النسبة ( 1 ) .
هامش
محاسن المرأة قبل أن يتزوج بها أو ينظر إلى وجهها ومعاصمها يتأملها وينظر إلى خلفها ووجهها أو إلى شعرها ومحاسنها وترقق له الثياب ، ويعبر عن ذلك دام ظله أن الرجل يريد أن يتزوج امرأة ذات كمال باطني وظاهري ، وأن المراد من المحاسن مواضع الزينة ، أنوار الفقاهة 1 : 169 - 170 .
أقول : والجامع لكل هذه التعبيرات هو النظر إلى تلك الزينة التي اُمرت المرأة بأن لا تبديها إلاّ لزوجها وأرحامها ومن الحق بهم ، فإن حرمة ذلك عليه ترتفع إذا أراد الزواج بها ولم يكن مطلعاً عليها من حيث كونها جميلة أو لا ، وعلى أي مقدار من الجمال ، لأنه يريد أن يشتريها بأغلى الثمن ، ولا يقع في الغبن . فهل المراد بذلك أنه ترتفع عنه حرمة النظر إلى أدوات الزينة عندما تكون على الجسم أو أن المراد أن ترتفع عنه حرمة النظر إلى محاسنها من الشعر والوجه والكفين والنحر والرقبة والصدر والورك والخصر والساق والعجز الذي هو المراد من النظر إلى خلفها وهي ماشية أو قائمة ؟ ! فإنه إذا كان المراد من المحاسن هو مواضع الزينة كما يعبر عنه حفظه اللّه بذلك فهل إن المواضع أدوات الزينة أو نفس مواضع الزينة التي قد عرفتها ؟ !
بل من هنا ذكر السيد الاُستاذ قدس سرّه الذي شكك في أن الزينة هي مواضع الزينة في المسألة 31 ذكر هنا أي في المسألة 32 أن المراد من زينتهن مواضع الزينة ، وأن المراد بها هنا بدن المرأة المحرم ، وكان اشكالنا عليه إنما هو في التشكيك الذي شككه سابقاً .
( 1 ) معنى وحدة النسبة في القرابة هو أن ابن الأخ الذي يكون محرماً بالنسبة إلى المرأة فالمرأة عمته بلا شك وابن الاُخت الذي يكون محرماً بالنسبة إلى المرأة فالمرأة خالته كذلك ، ولا فرق بين العم والعمة والخال والخالة ، فكما أنّ العمة والخالة محرم بالنسبة إلى ابن أخيها وابن اُختها ، فالعم أيضاً محرم بالنسبة إلى ابنة أخيه والخال أيضاً محرم بالنسبة إلى ابن اُخته .