تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
الرابع : السيرة القطعية من زمان الرسول صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا ، فإن الام لا تتحجب من ولدها ، ولا الأخت من أخيها ، وهكذا بقية المحارم ولا يعاملوهم معاملة الأجانب ، وكانت هذه السيرة متصلة بزمان المعصوم عليهم السلام من غير نكير ، فيدل ذلك على جواز النظر إلى وجه وشعر المحرم وبدنها من غير تلذذ وريبة . فالحكم مما لا خلاف فيه ( 1 ) ، وإن نسب إلى العلاّمة المنع عن ذلك في
هامش
( 1 ) كما في الجواهر وغيره ، ومن ذلك تعرف أن المناقشة في السيرة القائمة على جواز النظر كما عن الشيخ المكارم في أنوار الفقاهة 1 : 61 حيث قال : « أن قلت : هنا دليل ثالث يمكن الألتجاء إليه في إثبات مقالة المشهور وهو جريان السيرة على عدم تستر المحارم عن محارمهن فيما عدا العورة والمراد سيرة المتشرعة . قلنا : السيرة غير ثابتة والقدر الميتقن إظهار المحاسن ومواضع الزينة لا مثل الصدر والظهر والفخذين فدعواها بلا دليل » . ليس في محلها . مضافاً إلى المنافاة بين جواز اظهار المحاسن ومواضع الزينة وبين قوله لا مثل الصدر والظهر والفخذين وما من شيء إلاّ وله قدر متيقن ، وليس معنى ذلك عدم ثبوت غيره . وكذا ما ذكر من أنّه نحن نرى تستر الأمهات والأخوات والبنات والعمات والخالات عند نزع ثيابهن بحيث يعدّ النظر إليهن منكراً . فإنه يقال : لا شك في جواز هذا التستر فإنه كتستر بعض اُمهات الزوجات من زوج بنتهن وعدم إبداء حتّى بعض وجوههن فيه نوع احترام لزوج البنت أو ما شابه ذلك ، ولا يدل على عدم جواز نظر زوج البنت إلى اُم زوجته ، فلا يكون ذلك كاشفاً عن عدم السيرة القائمة على الجواز ولا على عدم كونه من الضروريات فإنه لا خلاف في شيء من ذلك ، بل هو من الضروريات كما في الجواهر 29 : 73 ، وذكر بعض الأصحاب جواز اللمس أيضاً وليس المراد به كما هو واضح ، وكذا النظر ذلك الذي يكون مع الشهوة أو الريبة فلا يشكل على ذلك أنه كيف يجوز ذلك ، وليس المراد من السيرة القطعية المذكورة من زمان الرسول صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا إلى المحرم العارية عدا العورة الذي يكون عن تلذذ وريبة كالنظر الذي يكون للأجنبية ، فإن