هامش
المتقدم ضعفها من جهتين ، فإن الذي فيها الثياب والكحل والخاتم .
ومع غض النظر عن ذلك فإن التفسير الذي تفسر به الآيات القرآنية أوّل ما يلاحظ فيه ما فسره الأئمّة المعصومين من أهل البيت عليهم السلام والروايات الصحيحة المعتبرة مملوءة بأن المراد من الزينة هي مواضع الزينة بالدلالة المطابقية من الوجه والكفين ، وهما من الزينة المستثناة والشعر والساعدين وما دون الخمار أي ما يستره الخمار وما دون السوارين وكله مواضع الزينة ، والدلالة فيه بالدلالة المطابقية ، نعم قد يضاف إلى ذلك ما ورد من أن الزينة الخاتم والكحل والدملج والسوار والقلادة والخلخال ، والدلالة في ذلك كله بالدلالة الالتزامية فتخصيص الزينة بالثاني دون الأوّل تحكم محض وخلاف الدليل .
ومن الغريب أيضاً أن الشيخ المكارم دام ظلّه قال في الأمثل في تفسير كتاب اللّه المنزل 9 : 62 : « والحق أننا يجب أن نفسر الآية على حسب ظاهرها ودون حكم مسبق ، وظاهرها هو التفسير الثالث » والتفسير الثالث هو ما تقدم منه دام ظله ونصه هو : « وقال آخرون خص المنع أدوات الزينة عندما تكون على الجسم وطبعاً يكون الكشف عن هذه الزينة مرادفاً للكشف عن ذلك الجزء من الجسم » .
فإن الظاهر من الآية هل هو أدوات الزينة أو الظاهر من أوّلها إلى آخرها هو الوجه والكفان ومواضع الزينة من بدنها ، فإن المراد عدم كشف زينتهن لا ما تتزين به وهل صدق زينتهن على مفاتن البدن أكثر أو على أدوات الزينة أكثر ، أي هل إن صدق الزينة على مواضع الزينة أكثر أم على القلادة ؟ ! فكيف صارت الزينة الظاهرة هي الوجه والكفين والباطنة هي القلادة .
ثمّ إنّ الظاهرة من الآية لا يلاحظ مع ما قاله أئمّة أهل البيت عليهم السلام من قولهم إن الشعر وإن الساعدين من الزينة الباطنة وما يستره الخمار من الزينة الباطنة فلماذا التخصيص بأدوات الزينة ؟ !
ثمّ إن الشيخ المكارم دام ظله ذكر في بحث جواز النظر إلى امرأة يريد التزويج بها ما مضمونه : أن الروايات به كما ذكره بعض الأكابر مستفيضة أو متواترة ، فلا حاجة إلى ملاحظة أسانيدها ، وإن كان فيها الصحيح وغيره ، ومضامينها مختلفة وفيها السؤال عن جواز النظر إلى المرأة التي يريد التزويج بها أو النظر إلى محاسن امرأة يريد التزويج بها ، أو نظر الرجل إلى