شرح
الآية ( 1 ) الشاملة للعم والخال وإن لم يصرح بهما لأن حكمهما يظهر بيان حكم ، ابن الأخ وابن
هامش
( 1 ) قيل : إنّ الآية المباركة لا تدل على مقالة المشهور التي هي جواز النظر إلى جميع بدن المحرم عدا العورة ، وذلك « لأن الآية دالة على جواز إراءة الزينة الباطنة ، وأما الزينة الظاهرة فقد وردت في الجملة السابقة ، والحاصل : أن الزينة على قسمين : ظاهرة أي يجوز اظهارها لكل أحد كالكحل والخاتم المصرح بهما في الروايات ، وباطنة وهي كالقلادة والدملج والخلخال والسوار فلا يجوز اظهارها إلاّ للمحارم ، ومن الواضح أن جواز اظهار هذه الزينة ملازم لجواز رؤية محلّها ، ومن هنا يظهر أن تفسير ( الزينة ) بمواضع الزينة من باب الدلالة الالتزامية لا أن الزينة بمعنى مواضع الزينة ، فإن المجاز أو الحذف مخالف للأصل » أنوار الفقاهة 1 : 58 - 59 . والدملج : المعضد من الحلي كما في العين 6 : 260 وفي الصحاح الدملوج : المعضد وكذا الدملج ، وفي لسان العرب 2 : 276 دملج الشيء إذا سواه وأحسن صنعته ، والدملج والدملوج المعضد من الحلي .
وفيه : عُلم مما سبق أن الزينة على قسمين : زينة ظاهرة وهي الوجه والكفان الذي صرح به في الروايات الصحيحة ، وزينة باطنة ، وأن المراد من الزينة مواضع الزينة ومفاتن البدن ومحاسن المرأة التي يجوز لمن يريد الزواج بها النظر إليها ، وهي ما يظهر حسنها من الصدر والورك والخصر ونحوها مما ذكر في الروايات من صفات المرأة المستحب وجودها فيها ، من كونها عجزاء مربوعة درماء الكعب ذات الأوراك ، ومما يدل على أن الزينة هي مواضع الزينة أيضاً مضافاً إلى تفسير ( زِينَتَهُنَّ ) بمواضع الزينة من بدن المرأة لغة ، أيضاً قوله عليه السلام حينما « سئل عمّا تظهره المرأة من زينتها ، قال : الوجه والكفين » في معتبرة مسعدة بن صدقة الوسائل ج 20 : 202 باب 109 من أبواب مقدمات النكاح ح 5 . وورد أيضاً أن الذراعين من الزينة التي لا تبديها المرأة إلاّ لبعلها وأبيها ومحارمها وكذا ما دون الخمار وهو ما يستره الخمار وهو مجموعة محاسنها فالزينة بمجردها وبنفسها في الآية المباركة ظاهرة في مواضع الزينة ، على أنّه ورد تفسيرها في الروايات بمواضع الزينة من أعضاء بدنها . ولو شك في ظهورها في مواضع الزينة