تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
ثم إن الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه في مقام الاستدلال بهذه الآية في صحيحة الفضيل على الجواز اقتصر من الآية المباركة المذكورة في صحيحة الفضيل ( 1 ) فقط على جملة - ( وَلاَ يُبْدِينَ ) ( 2 ) - وكأنه ناظر للجملة الأولى ( لاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) مع أن الآية المذكورة
هامش
هو أن الإمام الصادق عليه السلام حكم أن الزينة التي لا يجوز للمرأة ابداؤها إلاّ لزوجها ولأبيها وباقي أرحامها وتوابعهم هي الذراعان وما يستره الخمار من البدن والنحر والعنق وكل ذلك غير الوجه والكفين ، فلا تكون هذه الصحيحة شاهداً على ما يدعيه السيد الاُستاذ قطعاً وجزماً بل هو عكسه ، بل هو منافٍ للاستثناء في الجملة الاُولى من الآية المباركة أعني قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنها ) الذي مقتضى حذف المتعلق فيه افادته العموم ، ومعنى ذلك لا تبدي النساء زينتهن لكل أحد من الناس ولكل أحد من المجتمع البشري الذي النساء نصفه وفي وسطه تبيع وتشتري وتمارس مختلف الشؤون الاجتماعية ، فإنه ليس للنساء ابداء زينتهن التي هي مواضع الزينة ، إلاّ الزينة الظاهرة التي هي الوجه والكفان ، فإنه يجوز ابداؤها لكل أحد من الناس . ومع بيان حكم الوجه والكفين من المرأة وبهذا الظهور الواضح كيف يدّعى أن قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ ) المكمل للجملة الاُولى من الآية أو صحيحة الفضيل ظاهرة في عدم جواز ابداء الوجه والكفين من المرأة الأجنبية ، لكل أحد من الناس عدا المحارم ومن الحق بهم ؟ ! وهل للمنافاة معنى غير هذا .
( 1 ) وإن عبّر عنها في الجواهر بصحيحة المفضّل ، إلاّ أنه من السهو أو خطأ النساخ الذين استنسخوا الجواهر .
( 2 ) الجواهر 29 : 76 . ولكن في طبعة جماعة المدرسين ذكرت الآية التي ذكر متنها في الوسائل والكافي ولكن وضع مكان تكملة الآية وهي قوله ( زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ ) نقاط ، وليست النقاط في مبيضة الجواهر التي عندنا والمصححة بقلم صاحب الجواهر قدس سرّه ، فإن الموجود فيها فقط ( وَلاَ يُبْدِينَ ) . فصاحب الجواهر اقتصر على جملة ( وَلاَ يُبْدِينَ ) ، ولكن من أين عُرف أنّ نظر