هامش
غير المديون والدائن وعلى كل منهما ليست هي حوالة ونقل الأجنبي دين المدين إلى ذمّته بعقد مع الدائن هو الضمان ليس إلاّ ، سواء أكان ذلك الأجنبي هو المحال عليه البريء لو كانت بلفظ الحوالة التي تخيل أنها حوالة لذلك أم لم تكن بلفظ الحوالة .
ثمّ إن عبارة الشهيد قدس سره التي هي « ويستثنى من اعتبار رضا المحيل ما لو تبرع المحال عليه بالوفاء ، فإنه لا يعتبر رضا المحيل قطعاً » المراد منه التبرع بالتحويل لا التبرع بالوفاء ، حيث إن التبرع بالوفاء لا يدخل لا في الحوالة ولا في الضمان . فالتعبير بالتبرع بالوفاء مجاز دل عليه قوله « والعبارة عنه حينئذٍ أن يقول . . . إلخ » .
ثمّ إن قول البريء أن ما تطلبه من زيد هو على ذمّتي وأحوله على ذمّتي صحيح وهو كما عرفت ضمان لا حوالة .
وقد يقال : إنّ صحة هذه المعاملة ضماناً مبنية على صحة إنشاء معاملة بألفاظ معاملة آخرى ، فإنه في المقام ينشئ الضمان بلفظ الحوالة ، والحال إنه استشكل فيه المحقق النائيني قدس سره ، بل منعه على ما تقدم في كتاب الإجارة ، وقال تعليقاً على قول الماتن : ( لا يبعد صحته ) [ أي لا يبعد أن يقال بصحة ما لو قال أبيعك منفعة داري إلى أجل مسمى ] ما نصه : « بل يبعد صحته لابتنائه على جواز التجوّز في صيغ العقود ، وصلاحية كل عقد لأن ينشأ بلفظ الآخر ، وهو في غاية الاشكال ، بل لا يبعد عدم جوازه » العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ) 5 : 9 . طبع مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة وهذا من المحقق النائيني قدس سره كما هو منع لقوله : أبيعك منفعة داري إلى أجل مسمى كذلك هو منع لوقوع العقد بقولك : أبيعك داري إلى أجل مسمى أو قول المحال عليه البريء للمحتال : حولت دينك الذي لك على المدين وهو زيد مثلاً على نفسي .
وعلى كل حال ، البحث في مقامين : 1 - هل إن قول البريء في المقام : حولت ما لك على زيد على ذمّتي ، هو استعمال لفظ معاملة في معاملة اُخرى أم لا ؟ 2 - هل إن استعمال لفظ معاملة في معاملة اُخرى ممنوع أم لا ؟
أما الجهة الاُولى : فقول البريء : حولت الذي لك من الدين على زيد على ذمّتي ، ليس من