تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
تحته . فلا يوجد مطلق يستدل به على جواز النظر إلى جميع البدن ما عدا العورة ( 1 ) .
هامش
والتخصيص بالثاني دون الأوّل ممنوع ومحجوج بالاطلاق أيضاً . فالترقيق لا يختص بغير ما يحكي تحته من الثياب بل يشمله ، إلاّ أنّ معرفة حالها لا يتوقف عادة عليه ، فالغرر والخطر الذي يقتضي التجنب عنه لأنّه مستام لا يتوقف على النظر إلى جسدها كله عدا العورة بلا ساتر ، واللازم الاقتصار في الخروج عن حرمة النظر إلى بدن المرأة الأجنبية على خصوص ما يرتفع به الغرر والخطر وهو لا يتوقف على الثياب الحاكية عما تحتها . فترقق بمعنى تجعل ثيابها حاكية لمفاتن بدنها ، وذلك شيء معروف من الملابس ، عكس ما لم يظهر المفاتن من الملابس الفضفاضة والتي تكون كالفروة لا تحكي حجم البدن من كونها عجزاء مربوعة أو أنّها من ذوات الأوراك أو من الدرم كعبها ، كما ورد ذلك في الروايات في صفات المرأة المستحب التزويج بها . الوسائل ج 20 : 56 - 57 باب 18 و 19 من أبواب مقدمات النكاح ، ولكن لو فرض نادراً توقف الاطلاع عليها الموجب لرفع الغرر والضرر على النظر إلى جميع بدنها عدا العورة عارية كان مقتضى الدليل ( التعليل ) جوازه ، والقائل بالجواز إنما يقول به لو توقف رفع الغبن عليه لا حتّى لو لم يتوقف رفع الغبن عليه ، فدعوى عدم دلالة المعتبرة على جواز النظر إلى جميع البدن عدا العورة أو كونها أدل على عدم الجواز كما ترى ليس صحيحاً ومخالفاً للتعليل . ثمّ إن دعوى وجود المقيدات لهذه المطلقة ولمطلقة محمّد بن مسلم فنتعرض له عند تعرض السيد الاُستاذ قدس سره لذلك . ( 1 ) هذه الدعوى ذكرت من غير السيد الاُستاذ أيضاً ولكن تقدم أن معتبرة مسلم مطلقة والمراد اطلاق التعليل فيها وعمومه ، واعترف باطلاقها السيد الاُستاذ في البحث الأوّل من هذه المسألة فهي دليل على ما ذهب إليه الشيخ صاحب الجواهر بمقتضى اطلاقها والتعليل فيها وليست المناقشة فيها صحيحة ، وفرض أن الغرر والضرر يرتفع بدون ذلك يمكن ولكن ليس دائماً
الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 293 | الشيخ محمد الجواهري