شرح
الثياب ، لأنّه يريد أن يشتريها بأغلى الثمن » ( 1 ) .
وهذه المعتبرة مع قطع النظر عن التعليل ، ليس معنى ترقّق أنه ترقق له بحيث يظهر بدنها - بل لعله لم تكن تلك الثياب موجودة في ذلك الزمان ( 2 ) - بل ترقق له الثياب باعتبار حجم البدن ، فإن المرأة لو لبست فروة مثلاً أو شبهها لم يعلم أنها سمينة أو مهزولة ، فتلبس له ثوباً رقيقاً حتى يرى حجم البدن ( 3 ) ، لا أنّ المراد من الثوب الرقيق الثوب الذي يرى معه الباطن والحاكي عما
هامش
( 1 ) الوسائل ج 20 : 90 باب 36 من أبواب مقدمات النكاح ح 11 .
وسيأتي قريباً وجه دلالتها .
( 2 ) « لعل » كافية في ردّ هذا الاستبعاد ، خصوصاً بعد مراجعة كتب اللغة التي يستفاد منها وجود هذه الثياب في ذلك الزمان بل قبله . إلاّ أنّه ليس من المسلّم ليس المراد الثياب الحاكية لما تحتها مع عدم الشك في وجودها في ذلك الزمان ، بل المراد من الثياب الأعم من الرقيقة الساترة لما تحتها الكاشفة عن حجم مفاتن البدن المراد الاطلاع عليها والشفافة الحاكية لما تحتها من البدن معاً ، لا التخصيص بأحدهما دون الآخر بلا مخصص ولا مقتضٍ ، فليس الأمر كما يقوله السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدس سره وهو أن المراد من « ترقق » هو لبس الثياب التي تبين حجم البدن فقط ليرى حجم المفاتن فقط . على أنّ ذلك كافٍ في جواز النظر إلى جميع البدن ولو من وراء الثوب من دون تخصيص لجواز النظر بالشعر وما ذكره من المحاسن .
( 3 ) لا شك في أنّ تفسير الترقيق بخصوص ذلك لا شاهد له وتبرعي أيضاً ، فإن ترقق أي تلبس الثوب الرقيق ، والرقيق كما في مجمع البحرين خلاف الثخين والغليظ من الثياب . وفي لسان العرب : الرقيق : نقيض الغليظ والثخين . وفي لسان العرب : الشَّفُّ والشِّفُّ : الثوب الرقيق . . . وشف الثوب عن المرأة يشف شفوفاً ، وذلك إذا أبدى ما وراءه من خلفها ، والثوب يشف في رقِّته ، وقد شف عليه ثوبه يشف شفوفاً وشفيفاً أيضاً ، عن الكسائي أي رق حتّى يرى ما خلفه ، وثوب شَفّ وشِفّ أي رقيق . لسان العرب 7 : 152 مادة شفف . فالشفيف نوع من الثياب الرقاق وهو الذي يُرى ما تحته ، وهو المناسب مع التعليل « لأنّه يريد أن يشتريها بأغلى