شرح
خلاف مرتكز المتشرعة .
وعلى كل حال المتبع هو الدليل .
استدل على جواز النظر إلى جميع بدن المرأة - غير العورة - بعدّة روايات :
عمدتها صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام : عن الرجل يريد أن يتزوّج المرأة أينظر إليها ؟ قال عليه السلام : نعم ، إنّما يشتريها باغلى الثمن » ( 1 ) حيث إنّها مطلقة ودالة على جواز النظر من غير تقييد بشيء من الأمور المذكورة ( 2 ) .
هامش
والخطر - لأنّه مستام يأخذ بأغلى الثمن - هل هو متوقف على النظر إلى جميع بدنها عارية عدا العورة ؟ لا شك في أنّه ليس كذلك عادة جزماً ، وسيأتي توضيح ذلك ، فيجوز النظر إلى جميع بدنها من وراء الثوب كما ذهب إليه الشيخ في النهاية حيث قال : ويجوز أن ينظر إلى مشيها وجسدها من فوق ثيابها » النهاية 2 : 355 . ولو توقف نادراً على النظر إلى جميع بدنها عارية كأن اُخبر أن بدنها مصاب بالجذام فأراد الاطلاع على واقع الأمر كان ذلك جائزاً بمقتضى التعليل أيضاً .
( 1 ) الوسائل ج 20 : 87 باب 36 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 ، وهذه الصحيحة هي التي استدل بها السيد الاُستاذ قدس سره على القول الأوّل ، وهو الجواز في الوجه والكفين والشعر والمحاسن بالمعنى الذي يعم الساقين والرقبة كما سيأتي . ( فلا يشمل غيرهما من أعضاء البدن كما سيأتي ) وذلك لأجل اطلاقها .
( 2 ) فإن قوله نعم مطلق دال على جواز النظر إليها ومعنى جواز النظر إليها جواز النظر إلى كل جزء جزء منها وإلاّ لخص النظر ببعضها ولم يخصه عليه السلام ، خصوصاً مع ضم ذلك إلى التعليل الذي هو « إنّما يشتريها بأغلى الثمن » فإن الجواز لأجل عدم الوقوع في الغبن فلابدّ وأن يكون بنحو رافعاً للجهالة والغرر فكل ما توقف عليه رفعهما جاز له النظر - طبعاً عدا العورة - ولا مقيد لا في الاطلاق ولا في التعليل ببعض مواضع المرأة من الوجه والكفين والشعر أو نحوها .
وطبعاً النظر الذي يكون لرفع الجهالة ودفع الغرر لو حصل من النظر إلى وجهها فقط - إذ لا