تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
قبال هذه الأمور المزبورة إلاّ في احدى الضعيفتين . وعليه فلا يمكن التعدي من الوجه والكفين والشعر إلى بقية المواضع ، لأن الظاهر من كلمة « المحاسن » المواضع التي يعرف فيها حسن المرأة وجمالها ، وهي مختصة ( 1 ) باليدين - والمعاصم داخلة فيها - والوجه والشعر لأنّه هي التي يظهر بها حسن المرأة وجمالها ، فلا يمكن التعدي إلى سائر الموارد ( 2 ) . نعم ، غير بعيد جواز النظر إلى
هامش
88 باب 36 من أبواب مقدمات النكاح ح 5 . « قلت : أينظر الرجل إلى امرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها ؟ قال : لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذاً » . الثانية : ضعيفة مسعدة بن اليسع الباهلي ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، الوسائل ج 20 : 90 باب 36 من أبواب مقدمات النكاح ح 12 لا بأس أن ينظر الرجل إلى محاسن المرأة قبل أن يتزوجها فإنما هو مستام ، فإن يعض أمر يكن » . ( 1 ) لم يعلم من أين هذا الاختصاص فإنّه لو فرضنا أن كلمة المحاسن لم تذكر في الروايات في قبال هذه الاُمور ، فهل إنّ معنى ذلك أن المحاسن مختصة بما ذكر من الشعر والوجه والكفين ، أفلا يمكن أن يكون ذكر هذه لأجل بيان بعض المصاديق ، فكيف يكون ذلك تقييداً بها ؟ ! فإنه لو قال اشترِ الدواء من محالّ بيعه ثمّ قال في المكان الفلاني محل لبيعه وكذا قال في مكان آخر محل لبيعه فهل إن معنى ذلك أن شراء الدواء إنما يختص بما يكون من هذين المكانين فلو اشترى الدواء من مكان ثالث هو أقرب منهما أو أبعد لا يكون شراء للدواء وامتثالاً للأمر ، وخصوصاً لو لم يوجد الدواء في المكانين المعهودين فإنه ليس من المسلّم أنّه فيهما الدواء المأمور بشرائه فإنّه كما يمكن إن يكون موجوداً يمكن أن لا يكون موجوداً فيهما . كما يمكن أن يكون النظر إلى الشعر والوجه والكفين غير موجب لرفع جهله وغرره وجواز النظر إنما هو في الصحاح لأجل ذلك ليس إلاّ ، فكيف يختص الجواز بالنظر إلى الشعر والوجه والكفين ؟ ! وأي ملازمة بين عدم ذكر المحاسن في الروايات في قبال المذكورات وبين اختصاص المحاسن بالمذكورات مع ما عرفت وستعرف من معنى المحاسن من أهل اللغة . ( 2 ) التخصيص هذا من دون مخصص ، والتقييد هذا من غير مقيد ، والظاهر بل المقطوع به أن
الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 266 | الشيخ محمد الجواهري