تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
والرواية معتبرة لأنّ غياث بن إبراهيم الذي في هذه الرواية يروي عن الصادق عليه السلام ، هو التميمي الأسدي وهو بصري سكن الكوفة ( 1 ) ، وثّقه النجاشي ، وهو غير غياث بن إبراهيم البتري الذي ذكره الشيخ من أصحاب الباقر عليه السلام ، وترجمه في الفهرست وترجمه النجاشي وله كتاب ، لأن الأوّل الراوي عن الصادق عليه السلام يروي عنه حميد بن زياد وأحمد بن أبي عبداللّه البرقي بواسطة واحدة ( 2 ) ، ولا يمكن رواية حميد والبرقي عن أصحاب الباقر عليه السلام بواسطة واحدة ، لأن الفصل
هامش
المحاسن ، فإما أن يقال بجواز النظر إلى جميع المحاسن وليس لازمه النظر إليها عارية كما سيأتي ، وأما أن لا يضاف لا الساق ولا الرقبة ولا غيرها بعنوان أنه من المحاسن . وبما أنه لا تقييد في جواز النظر إلى المحاسن في الروايات بأن ينظر إلى بعضها دون البعض الآخر وإلاّ لقيد به عليه السلام وهو لم يقيد ، وإنما ذكر بعضها من قبيل المثال ، ولا شك في عدم الاختصاص بالمثال ، فيعم جميع المحاسن وهي مواضع الزينة من بدن المرأة التي أمر اللّه بسترها بمقدار يرتفع عنه الغرر والضرر ، ومن هنا يقول الشيخ صاحب الجواهر قدس سره : « فلا محيص للفقيه - الذي كشف اللّه عن بصيرته - عن القول بجواز النظر إلى جميع جسدها » الجواهر 29 : 67 . ولكن رفع الغرر والضرر بجواز النظر إلى جميع محاسنها وجميع بدنها ، لا يتوقف عادة على النظر إليها عارية ، فيخرج عن عموم عدم جواز النظر إليها بما يرتفع به غرره وهو النظر إلى محاسنها ولو كانت لابسة ملابس تظهر مفاتنها ومحاسنها بأن كانت الملابس رقيقة بمعنى أنه غير غليظة كالفروة ونحوها . ولو فرض نادراً توقف رفع الغرر على النظر إلى جميع بدنها - عدا العورة - عارية كان مقتضى التعليل أيضاً جواز النظر إلاّ أنه عادة لا يتوقف . ( 1 ) معجم رجال الحديث 14 : 250 ، تحت رقم « 9299 طبعة طهران » ، « 9280 طبعة بيروت » ، « 9281 طبعة النجف » . وفي التقرير المطبوع ضمن موسوعة الإمام الخوئي 32 : 12 وصف البتري بالبصري ، وهو من سهو القلم . ( 2 ) وهي في المقام محمّد بن يحيى فإن الشيخ روى هذه المعتبرة في التهذيب 7 : 435 / 1735 عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عن عليّ عليهم السلام .
الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 263 | الشيخ محمد الجواهري