هامش
بمسعدة بن اليسع الباهلي الوسائل ج 2 : 88 - 90 باب 36 من أبواب مقدمات النكاح ح 5 ، ح 12 [ ولم تؤخذ في قبال هذه الأُمور إلاّ في إحدى الضعيفتين حيث عطفت المحاسن على الشعر ، وعليه فلا يمكن التعدي من الوجه والكفين والشعر إلى بقية المواضع ، لأن الظاهر من كلمة ( المحاسن ) المواضع التي يعرف فيها حسن المرأة وجمالها ، وهي مختصة باليدين - والمعاصم داخلة فيها - والوجه والشعر لأنّه يظهر بها حسن المرأة وجمالها . فلا يمكن التعدي إلى سائر الموارد . نعم ، غير بعيد جواز النظر إلى الساق فإنّه أيضاً من المحاسن ، وقد ورد جواز النظر إليه بالخصوص في شراء الأمة ، فإذا كان جائزاً في شراء الأمة جاز عند التزويج بالأولوية ، لأنّه يشتريها بأغلى الثمن » .
وقال السيد الاُستاذ قدس سره نظير ذلك في موسوعته وهو ما نصه : « ثمّ لا يخفى أنّ الماتن قدس سره قد جعل المحاسن في قبال الوجه والكفين والشعر ، وظاهر ذلك أنّ المراد به غير المذكورات ، وهو مما لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأنّ كلمة المحاسن قد ذكرت في روايات ثلاث : أحدها صحيحة وهي رواية غياث بن إبراهيم المتقدمة والاُخريان ضعيفتان سنداً ، وهما رواية مسعدة بن اليسع الباهلي ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « لا بأس أن ينظر الرجل إلى محاسن المرأة قبل أن يتزوجها ، فإنما هو مستام ، فإن يقض أمر يكن » ورواية عبداللّه بن الفضل عن أبيه عن رجل عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « قلت : أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها ؟ قال : لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذاً » وفي جميع هذه النصوص لم تذكر كلمة المحاسن في قبال المذكورات ، إلاّ في الرواية الأخيرة حيث عطفت على الشعر . وعلى هذا فيفهم أنّ المراد بالمحاسن ليس أمراً يغاير المذكورات ، وأنّ المراد بها هو ما يظهر به حسن المرأة وجمالها ، وحيث إنّ ذلك يحصل بالمذكورات فلا يبقى مجال للتعدي عنها ، ولابدّ من تفسير المحاسن المذكورة في هذه الصحيحة بالمذكورات في باقي الصحاح . نعم لا بأس بالنظر إلى الساق فإنه من المحاسن قطعاً ، على أنّه قد ورد النص في جواز النظر إليه عند شراء الأمة ، فإذا جاز هناك جاز فيما نحن فيه بطريق أولى لأنّه يشتريها بأغلى الثمن ، ويضاف إليه المعاصم وهو منصوص ، كما تضاف الرقبة لأنّها من المواضع التي يطلب فيها حسن المرأة فهي