تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
تعالى « فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ » ( * ) والظاهر عدم اختصاص الاستحباب بالنكاح الدائم أو المنقطع ، بل المستحب أعمّ منهما ( * * ) ومن التسري بالإماء . [ 3635 ] « مسألة 3 » : المستحب هو الطبيعة أعمّ من أن يقصد به القربة أو لا . نعم ، عباديّته وترتّب الثواب عليه موقوفة على قصد القربة . [ 3636 ] « مسألة 4 » استحباب النكاح إنّما هو بالنظر إلى نفسه وطبيعته ، وأمّا بالنظر إلى الطوارئ فينقسم ( 1 ) بانقسام الأحكام الخمسة ، فقد يجب بالنذر ، أو العهد ، أو الحلف ، وفيما إذا كان مقدمة لواجب مطلق ، أو كان في تركه مظنة الضرر أو الوقوع فيالزنا ، أو محرم آخر . وقد يحرم كما إذا أفضي إلى الإخلال بواجب من تحصيل علم واجب ، أو ترك حق من الحقوق الواجبة ، وكالزيادة على الأربع . وقد يكره كما إذا كان فعله موجباً للوقوع في مكروه ، وقد يكون مباحاً كما إذا كان في تركه مصلحة معارضة لمصلحة فعله مساوية لها . وبالنسبة إلى المنكوحة أيضاً ينقسم إلى الأقسام الخمسة ، فالواجب كمن يقع في
شرح
( 1 ) إلى النكاح المحرّم ، والمكروه ، والمستحب ، والواجب ، والمباح . أمّا النكاح المحرّم . فقد يكون محرّماً بالذات بمعنى أنّه مع قطع النظر عن كل حادث في العالم هو حرام في نفسه ، كحرمة الاُم والبنت والاُخت والعمّة والخالة وبنت الأخ وبنت الاُخت .
هامش
جهة المنع وحبس النفس عن الشهوات غير الراجحة لحصر النفس ومنعها عن اللذات ، وهو حسن حتى في شرعنا ، وإن كانت الشهوات راجحة فيه على ما قاله صاحب الجواهر قدس سره . الجواهر 29 : 2 . ( * ) النساء 4 : 3 . ( * * ) لاعمية ما دل على استحباب التعدد وطبعاً الآية المباركة المتقدم عدم دلالتها على أصل الاستحباب فضلاً عن التعدد ليس مما دل على استحباب التعدد ، فكونها ظاهرة في النكاح الدائم لا ينافي كون المستحب في التعدد المستفاد من الأدلة الاُخرى أعم من الدائم والمنقطع ومن التسري بالإماء .