هامش
هو الفحشاء والمنكر والفساد . وفي بعض ما ورد قوله صلى الله عليه وآله : « وتكثر النساء » قيل إن سببه أن تكثر الفتن فيكثر القتل في الرجال لأنهم أهل الحروب دون النساء إلى أن قال : والظاهر أنّها علامة محضة لا لسبب آخر بل يقدر اللّه في آخر الزمان أن يقل من يولد من الذكور ويكثر من يولد من النساء . فتح الباري 1 : 163 .
وثالثاً : قوله صلى الله عليه وآله النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس منّي وبألفاظ مختلفة وقوله صلى الله عليه وآله من أحب أن يتبع سنتي فمن سنتي التزويج ، وقوله صلى الله عليه وآله ما بني بناء في الإسلام أحب إلى اللّه من التزويج ومصادر كل ذلك كثيرة تقدمت وكل ذلك مع عدم التقيد بالواحدة وخصوصاً رواية إسحاق بن عمّار قال « قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : الحديث الذي يرويه الناس حقّ : إنّ رجلاً أتى النبيّ صلى الله عليه وآله فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج ففعل ، ثمّ أتاه فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج ، حتّى أمره ثلاث مرّات ، فقال أبو عبداللّه عليه السلام : نعم هو حقّ ، ثمّ قال : الرزق مع النساء والعيال » الوسائل ج 20 : 44 باب 11 من أبواب مقدمات النكاح ح 4 .
وعليه : فالذي لابدّ وأن يصار إليه هو استحباب تعدد الزوجات أيضاً وإن كانت الآية المباركة وهي قوله تعالى : « فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَآءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ » غير دالة على الاستحباب إلاّ أنّ عدم دلالتها على استحباب التعدد غير دلالتها على عدم استحبابه لتعارض ما دل على استحباب التعدد من التأسي وايجابه زيادة النسل التي دعي إليها وتثقيل الأرض بلا اله إلاّ اللّه ، ونحوهما .
وقد تقدم أن أكثر الروايات الدالة على استحباب النكاح غير مقيدة بالواحدة وكله دليل على استحباب تعدد الزوجات للقرينة عليه وهي المباهاة وتثثقيل الأرض بلا إله إلاّ اللّه .
وعن الشيخ في المبسوط 6 : 4 « المستحب أن يقتصر على واحدة » وهو كما ترى خلاف ما دعي إليه من تكثير النسل ، بل قاله الشيخ حسبما عرفت بعدم استحباب النكاح أصلاً لقوله تعالى : « وَسَيِّدًا وَحَصُورًا » حيث مدح لذلك ، وهو كما ترى ليس المدح في شرعنا ووجوده في شرع غيرها لا يلازم وجوده في شرعنا ، بل في شرعنا ما يدل على استحبابه كما عرفت بل التعدد مستحب أيضاً لما عرفت ، بل الآية من أوّل الأمر ليست إلاّ في صدد مدح يحيى من