تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الحاجة ، فأمره بالتزويج ( 1 ) حتّى أمره ثلاث مرّات ؟ فقال أبو عبداللّه عليه السلام : نعم ، هو حق . ثم قال عليه السلام الرزق مع النساء والعيال » ( 2 ) . ويستفاد من بعض الأخبار كراهة العزوبة ، فعن النبي صلى الله عليه وآله : « رذّال موتاكم العزّاب » ( * ) . [ 3633 [ « مسألة 1 » : لا فرق على الأقوى في استحباب النكاح بين من اشتاقت نفسه ومن لم تشتق ، لإطلاق الأخبار ، ولأن فائدته لا تنحصر في كسر الشهوة ، بل له فوائد منها زيادة النسل وكثرة قائل : لا إله إلاّ اللّه ، فعن الباقر عليه السلام : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : ما يمنع المؤمن أن يتّخذ أهلاً ، لعلّ اللّه يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلاّ اللّه » ( * * ) .
هامش
( 1 ) في الوسائل الذي ينقل عن الكافي ، وفي الكافي « فأمره بالتزويج ففعل ، ثمّ أتاه فشكا إليه فأمره بالتزويج ، حتّى أمره ثلاث مرات . . . « الخ . الوسائل ج 20 : 44 باب 11 من أبواب مقدمات النكاح ح 4 ، الكافي 5 : 330 / 4 . ( 2 ) الوسائل ج 20 : 44 باب 11 من أبواب مقدمات النكاح ح 4 . ( * ) وكذا قوله عليه السلام « أكثر أهل النار العزّاب » الوسائل ج 20 : 19 باب 2 من أبواب مقدمات النكاح ح 3 ، ح 7 . وأما قوله تعالى : في مدح يحيى بن زكريا عليه وعلى نبينا آلاف التحية والسلام « أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّلِحِينَ » آل عمران 3 : 39 . فالمراد منه حبس النفس من الشهوات غير الراجحة ومنع نفسه عنها ، وهو حسن في شرعنا زهداً أيضاً وإن كانت راجحة فيه ، وقريباً منه القول : إن المراد منه الممتنع عن مشتهيات النفس زهداً ، كما في تفسير الميزان 3 : 177 . والزواج على التقديرين ليس منها ، فلا معارض لما يستفاد من الروايات من كراهة العزوبة ، على أنّه لو فرض شموله حتّى للراجح من الشهوات الجائزة كالزواج ومدحه لذلك ، فلا ملازمة بين مدحه في شرع غيرنا وكون ذلك في شرعنا كذلك ، فإن وصفه بالحضور - على هذا - إنما هو خطاب لهم لا لنا ، والذي هو موجود في شرعنا استحباب النكاح كما عرفت من الكتاب والسنة وغيرهما . ( * * ) الوسائل ج 20 : 14 باب 1 من أبواب مقدمات النكاح ح 3 . توضح مما تقدم أن القول باستحباب النكاح مطلقاً لمن تاقت نفسه هو المشهور ، وتقدم عن المحقق في الشرائع قوله « ومن لم تتق نفسه خلاف ، المشهور استحبابه لقوله صلى الله عليه وآله : ( تناكحو تناسلوا . . . ) الشرائع 2 :