والكتاب ( * ) .
هامش
وغيره المذكور ( صلى الله عليه وآله ) [ تناكحوا تكثروا [ والموجود فيما رواه الصدوق عن الصادق عليه السلام أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : « تزوّجوا فإني مكاثر بكم الاُمم غداً في القيامة . . . » الفقيه 3 : 383 / 4344 ، الوسائل 20 : 14 باب 1 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 [ وهو عام . وقال الشيخ في المبسوط : « تركه له مستحب لقوله تعالى : « وَسَيِّدًا وَحَصُورًا » » آل عمران 3 : 39 . وفي إيضاح الفوائد 3 : 3 - 4 . والإجماع فيه أيضاً مقيد بمن تاقت نفسه إليه .
وفي المسالك : « اعلم أنّ النكاح مستحبّ مؤكّدٌ لمن تاقت نفسه إليه ، أي اشتاقت ، باجماع المسلمين إلاّ من شذّ منهم حيث ذهب إلى وجوبه » المسالك 7 : 9 ، وهو أيضاً مقيد بمن تاقت نفسه إليه . وقال في الجواهر في وجه مشهورية استحبابه : « لعموم أكثر الأدلة واطلاقها » الجواهر 29 : 14 .
ومن هنا يعلم أن ليس التقييد بمن تاقت نفسه إليه تقييداً في استحباب النكاح ، بل تقييد بأنه من المستحبات التي قام الإجماع عليها ، « بخلاف من لم تتق نفسه ، فإن استحبابه مشهور لا مجمع عليه .
نعم ، ذهب الشيخ في المبسوط إلى تقييد الاستحباب بمن تاقت نفسه إليه ، ومعنى ذلك عدم استحبابه لمن لم تتق نفسه إليه . المبسوط 4 : 160 ، بل ذكر استحباب تركه له على ما عرفت لقوله وسيداً وحصوراً . وذكر في الجواهر جوابه مفصلاً ، فراجع الجواهر 29 : 18 - 20 .
( * ) يكفي من الكتاب قوله تعالى : « وَأَنكِحُواْ الاْءَيَمَى مِنكُمْ وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَسِعٌ عَلِيمٌ » النور 24 : 32 .
قال صاحب الجواهر قدس سره « فإن أمر الأولياء - شرعاً أو عرفاً - والسادات بإنكاح الأيامى - أي العزّاب - من الأحرار مطلقاً وخصوص الصالحين من العبيد والإماء والترغيب فيه ، ليس إلاّ لفضيلة النكاح ورجحانه في نفسه ، وكون الأنكاح سبباً لوجوده ومؤدّياً إلى حصوله ، فلو لم يكن النكاح مندوباً إليه ولا مرغّباً فيه لزم أن يكون مقدّمة المباح مندوبة من حيث إنّها مقدّمة له ، وفساده ظاهر ، خصوصاً مع ملاحظة قوله تعالى : « إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ »