[ 3627 ] « مسألة 12 » : لو باع السيَّد مكتابه سلعة فأحاله ( 1 ) بثمنها صحّ لأن حاله حال الأحرار ، من غير فرق بين سيده وغيره . وما عن الشيخ من المنع ضعيف .
شرح
وهذا الذي أفاده الماتن قدس سره من توقف ما ادّعاه الشهيد على ما ذكره لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأن المسألة السابقة كانت في الحوالة على البريء ، وأنه لا تشتغل ذمّة المحيل للمحال
عليه البريء إلاّ بعد الأداء ، لا على مشغول الذمّة ، فإنه لو كانت الحوالة على مشغول الذمّة فبمجرد الحوالة ينتقل الدين من ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه ، وليس للمحال عليه الرجوع على المحيل لأن المفروض اشتغال ذمّته بمثل ما اُحيل عليه ، فليس هنا أمر زائدٌ .
فموضوع المسألة المتقدمة الحوالة على البريء ، ومحل كلامنا مع الشهيد الحوالة على مشغول الذمّة ، لأن العبد مشغول الذمّة للمولى بمال الكتابة على الفرض ، فلا ربط لذلك بالمسألة المتقدمة ( 1 ) .
( 1 ) إذا باع السيد سلعة على عبده المكاتب - مكاتبة مطلقة أو مشروطة - فكان المكاتب مديناً لمولاه بإزاء هذه السلعة ، فإن المكاتب مأذون في التجارة مع أي شخص بما في ذلك مولاه ، فإذا باعه المولى سلعة وكان الثمن في ذمّة المكاتب ، وكان المولى مديناً لشخص آخر فأحال المولى ذلك الشخص الآخر بالدين على المكاتب صحت الحوالة ( 2 ) بلا إشكال . وحال
هامش
والجواب هو الذي أجاب به السيد الاُستاذ قدس سره في الشرح أعلاه بقوله : « وهذا الذي أفاده الماتن قدس سره . . . » لا يمكن المساعدة عليه .
( 1 ) وهذا هو الذي أشرنا إليه في الهوامش المتقدمة بعنوان تنبيه .
( 2 ) وهو الذي ذهب إليه المشهور بل الكل عدا الشيخ وإن نسب صاحب الجواهر إلى الشهيد في المسالك أنه قال خلافاً إلى الشيخ وجماعة . ثمّ قال صاحب الجواهر قدس سره وإن كنّا لم نتحققه ، الجواهر 26 : 174 .
والصحيح أن ليس في المسالك نسبة إلى غير الشيخ ، فإنه قال الشهيد فيها شرحاً لعبارة المحقق في الشرائع . ( ولو باعه السيد سلعة فأحاله بثمنها جاز ) ما نصه : « لأن حكم المكاتب حكم الأحرار في المداينات فيثبت في ذمّته للسيّد ثمن ما اشتراه منه ، وتصح له الحوالة للسيد بالثمن . وإنّما خصّ البيع ولم يذكر حكم مطلق الدين مع اشتراكهما في المعنى للتنبيه على خلاف الشيخ رحمه الله [ المبسوط 2 : 321 [ في مسألة البيع . . . » المسالك 4 : 221 .