[ 3628 ] « مسألة 13 » : لو كان للمكاتب دَين على أجنبي فأحال سيَّده عليه من مال الكتابة صحّ ( 1 ) فيجب عليه تسليمه للسيِّد ويكون موجباً لانعتاقه ، سواء أدّى المحال عليه المال للسيِّد أم لا .
شرح
وثالثاً : لو سلم هذا أيضاً فلازم ذلك أن ينفسخ البيع حين انفساخ عقد المكاتبة ، لأن بقاء العقد يقتضي اشتغال ذمّة العبد للسيد ، وهو مثلاً غير ممكن على الفرض ، فينفسخ البيع حينئذٍ ، لا القول ببطلانه من الأوّل ، حيث إنه لا مقتضي له بعد كون العبد مرخصاً في معاملاته .
ورابعاً : لو سلم أن البيع باطل من الأوّل ، فليس هذا من جهة بطلان الحوالة التي هي محل البحث ، فان الكلام في صحّة الحوالة وبطلانها ، لا في صحّة البيع وعدمه ، فلابدّ من أن تؤخذ صحّة البيع مفروغاً عنها حتى يتكلم في صحّة الحوالة وبطلانها .
وعليه فليس هنا أي وجه لبطلان الحوالة .
( 1 ) لو كان للعبد المكاتب دين على ذمّة شخص فأحال سيده عليه بمال الكتابة الذي هو في ذمّة العبد حيث إن العبد مدين للمولى به ، فبما أن العبد يطلب شخصاً آخر بمقدار ذلك المال فله أن يحيل سيده عليه ، فإذا قبل السيد الحوالة انتقل الدين من ذمّة العبد إلى ذمّة ذلك الشخص على القاعدة ، فتبرأ ذمّة العبد منه وتشتغل به ذمّة ذلك الشخص للسيد ، لأن أمر هذا المال بيد المحيل والمحتال ، فإذا نقله المحيل برضا المحتال إلى شخص آخر كان هذا المال في ذمّة الشخص الآخر وتبرأ ذمّة المحيل ( 1 ) .
ويترتب على ذلك انعتاق العبد ، لأن العبرة بفراغ ذمّة العبد من مال الكتابة ، فإذا فرضنا صحة الحوالة وكونها واجدة للشرائط فتكون ذمّة العبد بريئة وبه يتحرر .
ولا فرق في ذلك بين ما إذا أدّى ذلك الشخص - أي المحال عليه - دينه بعد ذلك أو لم يؤدِ ، فإن العبرة بفراغ ذمّة العبد الذي هو المحيل من الدين وقد حصل ذلك ، وأصبح المحال عليه هو المدين للسيد بمقتضى الحوالة ( 2 ) فأداء المحال عليه للمحتال وعدمه أجنبي عن فراغ ذمّة
هامش
( 1 ) فهو كما لو أدّى مال الكتابة من حيث انعتاقه .
( 2 ) لا أن الموجب للانعتاق تسليم الأجنبي المال للسيد ، أي الدفع الخارجي من المحال عليه